مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 57 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 381

وفوض امورها إليهم فهم يحلون ما يشاؤن ، ويحرمون ما يشاؤن ولن يشاؤا إلا أن يشاء الله تبارك وتعالى. ثم قال : يا محمد هذه الديانة التي من تقدمها مرق ، ومن تخلف عنها محق ، ومن لزمها لحق. خذها إليك يا محمد (1).

142 ومنه : عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن علي بن إبراهيم ، عن علي بن حماد ، عن المفضل ، قال : قلت لابي عبدالله عليه‌السلام : كيف كنتم حيث كنتم في الاظلة؟ فقال : يا مفضل كنا عند ربنا ليس عنده أحد غيرنا في ظلة خضراء ، نسبحه ونقدسه ونهلله ونمجده ، ولا من (2) ملك مقرب ولا ذي روح غيرنا. حتى بداله في خلق الاشياء فخلق ما شاء كيف شاء من الملائكة وغيرهم ، ثم أنهى علم ذلك إلينا (3).

بيان : « في الاظلة » أي في عالم الارواح أو المثال أو الذر « كنا عند ربنا » أي مقربين لديه سبحانه بالقرب المعنوي ، أو كنا في علمه (4) وملحوظين بعنايته « في ظلة خضراء » الظلة بالضم : ما يستظل به ، وشئ كالصفة يستتر به من الحر والبرد ، ذكره الفيروزآبادي. وكأن المراد ظلال العرش قبل خلق السماوات والارض وقيل : أي في نور أخضر ، والمراد تعلقهم بذلك العالم لا كونهم فيه. ويحتمل أن يكون كناية عن معرفة الرب سبحانه كما سيأتي في باب العرش إنشاء الله أي كانوا مغمورين في أنوارمعرفته تعالى مشعوفين به ، إذ لم يكن موجود غيره وغيرهم « حتى بداله في خلق الاشياء » أي أراد خلقه « ثم أنهى » أي أبلغ وأوصل علم ذلك أي حقائق تلك المخلوقات وأحكامها إلينا.

143 الكافى : عن أحمد بن إدريس ، عن الحسين بن عبدالله الصغير ، عن محمد

____________________

(1) الكافى ، ج 1 ، 440.

(2) في بعض النسخ وكذا في المصدر : وما من.

(3) الكافى ، ج 1 ، ص 441.

(4) هذا الاحتمال في غاية السقوط.

(5) القاموس ، ج 4 ، ص10.

الصفحة 194 من 381