مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 57 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 381

واحد إنما هي في الابدان الشهودية لا في الابدان المثالية اللاهوتية « انتهى » (1).

وإطلاق المسح واليمين هنا على الاستعارة ، إذ مريد اللطف بغيره يمسحه بيمينه أو اليمين كناية عن الرحمة كما حققنا في قولهم عليهم‌السلام « والخير في يديك » أنه يمكن أن يكون المعنى أن النفع والضر الصادرين منك كليهما حكمة ومصلحة ورحمة فالنفع منسوب إلى اليمين والضر إلى المشمال. « فأفضى نوره فينا » أي أوصله إلينا أو وصل إلينا. وقيل : اتسع فينا. قال في المصباح : الفضاء بالمد : المكان الواسع وفضا المكان فضوا من باب قعد : اتسع فهو فضاء ، وأفضى الرجل بيده إلى الارض : مسها بباطن راحته. قال ابن فارس وغيره : وأفضى إلى امرأة : باشرها وجامعها وأفضيت إلى الشئ : وصلت إليه ، والسر : أعلمته به « انتهى » والنور : العلم وسائر الكمالات.

141 الكافى : عن الحسين بن محمد ، عن المعلى عن عبدالله بن إدريس ، عن محمد بن سنان ، قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه‌السلام فأجريت اختلاف الشيعة فقال : يا محمد إن الله تبارك وتعالى لم يزل متفردا بوحدانيته ، ثم خلق محمدا وعليا وفاطمة فمكثوا ألف دهر ، ثم خلق جميع الاشياء فأشهدم خلقها. وأجرى طاعتهم عليها

____________________

(1) وانت ترى ما في هذه الوجوه من التكلف ، والذى يظهر بالتأمل في الرواية مع ملاحظة سائر الروايات الواردة في الباب ان المراد بقوله « خلقتك وعليا نورا » انه تعالى خلقهما خلقا غير جسمانى وكانا عندئذ نورا واحدا لا نورين مستقلين ، فانظر إلى موضع قوله « نورا » وقوله بعده « فلم تزل تهللنى .. » ولم يقل « نورين » و « فلم تزولا تهللاننى .. » وعليهذا فلفظه « ثم » للترتيب الذكرى ، ومعنى الرواية ، انى خلقتكما نورا روحانيا وجعلتكما في تلك المرثية واحدا. وبهذا يجمع بين هذه الرواية والروايات الواردة في ان الله خلق نور محمد وخلق منه نور على فتدبر ، واما حديث الجمع والتقسيم واستحالتهما في المجردات فحمله على الاستعارة اولى من حمل الروح على الالة الجسمانية او جمع الروحين في بدن مثالى مع أن دعوى امكان تعلق الروحين يبدن مثالى واحد ووجود بدن مثالى هناك ممنوعتان والمقام لا يقتضى بسط الكلام.

الصفحة 193 من 381