مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 57 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 381

الملائكة مخلوقة قبل السماوات كما هو ظاهر بعض الاخبار الآتية فقبل فتقها كانوا في مكان آخر يعلمه الله (1).

« منهم سجود لا يركوعون ، وركوع لا ينتصبون ، وصافون لايتزايلون ومسبحون لا يسأمون السجود و الركوع هنا جمع ( ساجد » و « راكع » وفاعل الصفة يجمع على فعول إذا جاء مصدره عليه إيضا ، والانتصاب : القيام ، والصف : ترتيب الجمع على خط ، كالصف في الصلوة والحرب ، وقال أبوعبيدة : كل شئ بين السماء والارض لم يضم قطريه فهو صاف ، ومنه قوله تعالى « والطير صافات » (2) أي نشرت أجنحتها ، وبالوجهين فسرق قوله تعالى « والصافات صفا (3) » والتزايل : التباين والتفارق ، والسأمة : الملالة والضجر.

« لا يغشاهم نوم العيون ، ولا سهوالعقول ، ولا فترة الابدان ولا غفلة النسيان » غشيه كعلمه إذا جاءه ، أي لا يعرضهم ، والفترة : الانكسار والضعف ، وظاهر الكلام اختصاص الاوصاف بهذا الصنف ، ويمكن أن يكون التخصيص بها جميعا أو ببعضها لامر آخر غير الاختصاص. « ومنهم امناء على وحيه » الوحي في الاصل أن يلقي الانسان إلى صاحبه شيئا بالاستتار والاخفاء ، ويكون بمعنى الكتابة والاشارة والرسالة. « وألسنة إلى رسله » أي رسلا إليهم ، كما قال تعالى « الله يصطفي من الملائكة رسلا » (4) « ومختلفون بقضائه » أي (5) مقتضياته كما يأتون به في ليلة القدر وغيرها ، « وأمره » أي أحكامه ، أو الامور المقدرة ، كما قال تعالى « بإذن ربهم من كل أمر » (6) فالاحكام داخلة في السابقتين ، ويمكن تخصيص الاخير بغير الوحي

____________________

(1) هذا على فرض وجود مكان غير السماوات والارض وأما على فرض عدمه كما لا يبعد استظهاره من الايات والروايات فلا محيص عن الالتزام بتجرد الملائكة.

(2) النور : 41.

(3) الصافات : 1.

(4) الحج : 75.

(5) في بعض النسخ : ومقضياته.

(6) القدر : 4.

الصفحة 188 من 381