آلاف عام ، قلت : فأين كنتم يا رسول الله؟ قال : قدام العرش نسبح الله ونحمده ونقدسه ونمجده ، قلت : على أي مثال؟ قال : أشباح نور « الخبر » (1).
135 تفسير فرات بن ابراهيم : بإسناده عن أبي ذر ره في خبر طويل في وصف المعراج ، ساقه إلى أن قال : قلت : يا ملائكة ربي هل تعرفونا حق معرفتنا؟ فقالوا : يا نبي الله وكيف لا نعرفكم وأنتم أول ما خلق الله (2)؟ خلقكم أشباح نور من نوره ، وجعل لكم مقاعد في ملكوت سلطانه ، وعرشه على الماء قبل أن تكون السماء مبينة ، والارض مدحية ، ثم خلق السماوات والارض (3) في ستة أيام ثم رفع العرش إلى السماء السابعة ، فاستوى على عرشه وأنتم أمام عرشه تسبحون وتقدسون وتكبرون ، ثم خلق الملائكة من بدو ما أراد من أنوار شتى « الخبر » (4).
136 النهج : فمن خطبة له عليهالسلام يذكر فيه ابتداء خلق السماوات (5) والارض وخلق آدم عليهالسلام : الحمد لله الذي لا يبلغ مدحته القائلون ، ولا يحصي نعمه (6) العادون ، ولا يؤدي حقه المجتهدون ، الذي لا يدركه بعد الهمم ، ولا يناله غوص الفتن ، الذي ليس لصفته حد محدود ، ولا نعت موجود ، ولا وقت معدود ولا أجل ممدود ، فطر الخلائق بقدرته ، ونشر الرياح برحمته ، ووتد بالصخور ميدان أرضه. أول الدين معرفته ، وكمال معرفته التصديق به ، وكمال التصديق به توحيده وكمال توحيده الاخلاص له ، وكمال الاخلاص له نفي الصفات عنه ، لشهادة كل صفة أنها غير الموصوف ، وشهادة كل موصوف أنه غير الصفة ، فمن وصف الله سبحانه فقد قرنه ، ومن قرنه فقدثناه ، ومن ثناه فقد جزأه ، ومن جزأه فقد جهله ، ومن (7)
____________________
(1) قد مر الحديث بعينه تحت الرقم (16).
(2) في المصدر : أول خلق الله.
(3) في المصدر : والارضين.
(4) تفسير فرات : 134.
(5) في المصدر : السماء.
(6) في المصدر : نعماءه.
(7) في المصدر : ومن جهله فقد أشار إليه ومن أشار ..




