البحران مكانهما ، واختلف الليل والنهار كما أمرتهما ، وأحصيت كل شئ منهما عددا ، وأحطت بهما علما ، خالق الخلق ومصطفيه ومهيمنه ومنشئه وبارئه وذرائه أنت كنت وحدك لا شريك لك إلها واحدا ، وكان عرشك على الماء من قبل أن تكون أرض ولا سماء ، ولا شئ مما خلقت فيهما (1) بعزتك كنت تدعى بديعا مبتدعا كينونا كائنا مكونا كما سميت نفسك ، ابتدأت الخلق بعظمتك ودبرت امورهم بعلمك « إلى آخر الدعاء ».
122 وفي دعاء ليلة الثلثاء : يجول (2) حول أركان عرشك النور والوقار من قبل أن تخلق السماوات والارض ، وكان عرشك على الماء ، وكرسيك يتوقد نورا ، وسرادقك سرادق النور والعظمة ، والاكليل المحيط به هكيل السلطان والعزة والمدحة ، لا إله إلا أنت رب العرش العظيم « إلى آخر الدعاء ».
123 وفي دعاء ليلة الخميس : خلقت خلقك فكل مشيتك أتتك بلا لغوب وكان عرشك على الماء ، والظلمة على الهواء ، والملائكة يحملون عرشك عرش النور والكرامة ، يسبحون بحمدك إلى قوله كنت قبل جميع خلقك.
124 الاقبال : في دعاء ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان : لا إله إلا الله مدبر الامور ، ومصرف الدهور ، وخالق الاشياء جميعا (3) بحكمته دالة على أزليته وقدمه « الدعاء » (4).
125 وفي وداع شهر رمضان نقلا من كتب الدعوات : الحمد لله الذي لا يدرك العلماء علمه إلى قوله خلق خلقه من غير أصل ولا مثال ، بلا تعب ولا نصب ولا تعليم ورفع السماوات الموطودات بلا أصحاب ولا أعوان ، وبسط الارض على الماء (5) بغير
____________________
(1) في المخطوطة : فيها.
(2) في المخطوطة : يحول.
(3) في المصدر : جميعها.
(4) الاقبال : 196.
(5) في المصدر : على الهواء.




