مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 57 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 381

سبق الاوقات كونه ، والعدم وجوده ، والابتداء أزله إلى قوله ففرق بين قبل وبعد ليعلم أن لا قبل له ولا بعد له ، وشاهدة بغرائزها أن لا غريزة لمعززها ، مخبرة بتوقيتها أن لا وقت لموقتها ، حجب بعضها عن بعض ليعلم أن لا حجاب بينه وبين خلقه كان ربا إذ لامربوب ، وإلها إذ لا مألوه ، وعالما إذ لا معلوم ، وسميعا إذلا مسموع (1).

بيان : ظاهر قوله عليه‌السلام « ففرق بين قبل وبعد » أنه سبحانه ليس بزماني أصلا ، ويحتمل أن يكون المعنى جعل حدوث كل شئ منوطا بوقت ليعلم أنه لا ابتداء لوجوده ، أو جعل الاشياء بعضها علة لبعض ليعلم أن لا علة ، له ، وهما بعيدان والاخير أبعد. وكذا قوله « أن لا وقت لموقتها » ظاهره نفي الزمان وإن احتمل الوجه الثاني ، وكذا قوله أولا « لا تضمنه الاوقات » يدل على ذلك ، وإن احتمل أن يراد به لم يكن قبله وبعده زمان فيكون قد تضمنه ، وقد مر الكلام في قوله « سبق الاوقات كونه » ودلالة سائر الفقرات على حدوث ما سواه سبحانه ظاهرة.

105 الكافى : عن على بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن شباب الصيرفي عن علي بن سيف بن عميره ، عن إسمعيل بن قتيبة عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : خطب أميرالمؤمنين عليه‌السلام الناس بالكوفة فقال : الحمد لله الملهم عباده حمده ، وفاطرهم على معرفة ربوبية ، الدال على وجوده بخلقه ، وبحدوث خلقه على أزله إلى قوله ولا أمد لكونه ، ولا غاية لبقائه (2).

106 قال : ورواه محمد بن الحسين ، عن صالح بن حمزة ، عن فتح بن عبدالله مولى بني هاشم ، قال : كتبت إلى أبي إبراهيم عليه‌السلام أسأله عن شئ من التوحيد فكتب إلي بخطه : الحمد لله عباده حمده وذكر مثل ما رواه سهل إلى قوله أول الديانة معرفته ، وكمال معرفته توحيده ، وكمال توحيده نفي الصفات عنه بشهادة كل صفة أنها غير الموصوف ، وشهادة الموصوف أنه غير الصفة ، وشهادتهما جميعا بالتثنية الممتنع منه الازل إلى قوله عالم إذ لا معلوم ، وخالق إذ لا مخلوق

____________________

(1) الكافى : ج 1 ، ص 138.

(2) الكافى ، ج 1 ، ص 139.

الصفحة 164 من 381