الرضا عليهالسلام هل كان الله عزوجل عارفا بنفسه قبل أن يخلق الخلق؟ قال : نعم. قلت : يراها ويسمعها؟ قال : ما كان (1) محتاجا إلى ذلك ، لانه لم يكن يسألها ولا يطلب منها ، هو نفسه ونفسه هو ، قدرته نافذة فليس (2) يحتاج (3) أن يسمي نفسه ، لكن (4) اختار لنفسه أسماء لغيره يدعوه بها « الخبر » (5).
التوحيد والعيون ومعانى الاخبار : عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس مثله.
103 الكافى : محمد بن يحيى ومحمد بن عبدالله جميعا رفعاه إلى أبي عبدالله عليهالسلام إن أميرالمؤمنين عليهالسلام قام خطيبا فقال : الحمد لله الواحد الاحد الصمد المتفرد الذي لامن شئ كان ولا من شئ خلق ما كان إلى قوله ولم يتكأده صنع شئ كان إنما قال لما شاء (6) كن فكان ، ابتدع ما خلق بلا مثال سبق ، ولا تعب ولا نصب وكل صانع شئ فمن شئ صنع ، والله لا من شئ صنع ما خلق ، وكل عالم فمن بعد جهل تعلم ، والله لم يجهل ولم يتعلم ، أحاط بالاشياء علما قبل كونها ، فلم يزدد بكونها علما ، علمه قبل أن يكونها كعلمه بها (7) بعد تكوينها إلى قوله الواحد الاحمد الصمد ، المبيد للابد ، والوارث للامد ، الذي لم يزل ولا يزال وحدانيا أزليا قبل بدء الدهور ، وبعد صروف (8) الامور « الخبر » (9).
ثم قال الكلينى ره : هذه الخطبة من مشهورات خطبه عليهالسلام حتى لقد ابتذلها
____________________
(1) في التوحيد : ما كان الله.
(2) في التوحيد : وليس.
(3) في العيون : إلى أن يسمى.
(4) كذا في التوحيد ، وفي الكافى والعيون ومعانى الاخبار : ولكنه.
(5) الكافى : ج 1 ، 113 ، التوحيد ، 129 ، العيون ، ج 1 ، 129 ، معانى الاخبار : ص2.
(6) في التوحيد : لما شاء أن يكون كن ..
(7) في الكافى والتوحيد : كعلمه بعد.
(8) في التوحيد : صرف.
(9) الكافى : ج 1 ، 134.




