عن أبي الهيثم بن التيهان ، أن أميرالمؤمنين عليهالسلام خطب الناس بالمدينة فقال :
الحمد لله الذي لا إله إلا هو ، كان حيا بلا كيف ، ولم يكن له كان إلى قوله ولا قوي بعد ما كون شيئا ، ولا كان ضعيفا قبل أن يكون شيئا ، ولا كان مستوحشا قبل أن يبتدع شيئا ، ولا يشبه شيئا ، ولا كان خلوا من الملك قبل إنشائه ، ولا يكون خلوا منه بعد ذهابه ، كان إلها حيا بلاحياة ، ومالكا قبل أن يكون ينشئ شيئا ، و مالكا بعد إنشائه للكون (1).
ومنه : عن محمد بن يحيى عن أحمد بن موسى عن الحسين بن سعيد عن القاسم ابن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي جعفر عليهالسلام مثله (2).
التوحيد : عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه مثله (3).
بيان : « ولم يكن له كان » ظاهره نفي الزمان عنه تعالى ، وإن احتمل أن يكون « كان » اسما بمعنى الكون على لغة من يقلب الواو والياء الساكنين أيضا مع انفتاح ما قبلهما ألفا ، ثم لا يخفى دلالة سائر الفقرات على حدوث ماسواه سبحانه. قوله « ولا كان خلوا من الملك قبل إنشائه » الملك يكون بمعنى السلطنة وبمعنى المملكة فيحتمل أن يكون المراد عند ذكره أولا وعند إرجاع الضمير إليه ثانيا هو المعنى الاول ، أو في الاول الاول وفي الثاني الثاني على طريقة الاستخدام ، ويكون الضمير راجعا إلى الله بالاضافة إلى الفاعل ولا يلائم الاخير الفقرة التالية.
92 الكافى : عن على بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن
____________________
عليهمالسلام وهو من التبرية « وهم الذين قالوا بامامة ابى بكر وعمر وعلى ومن خرج بالسيف من ولد على عليهالسلام » واستظهره ايضا في تنقيح المقال « ج 2 ، ص51 » وقال : الاول من الحسان والثانى غير موثوق به فيندرج في الضعفاء ، وكيف كان فالذى في هذا السند غير صاحب على عليهالسلام بشهادة رواية « عمرو بن شمر » عنه والله العالم.
(1) روضة الكافى : 31.
(2) الكافى ، ج 1 ، 88.
(3) التوحيد : 113.




