مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 57 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 381

بالكسر : حالة الجريان ، أو مصدر ، وكظة الجرية : ما يشاهد من الماء الكثير في جريانه من الثقل ، وهمدت الريح : سكنت ، وهمود النار : خمودها ، ونزق الفرس كسمع ونصر وضرب نزقا ونزوقا : نزى ووثب ، والنزقات : دفعاته ونزق الغدير امتلا إلى رأسه ، وعلى هذا فالهمود بمعنى الغور والاول أظهر ، و الزيفان بالتحريك التبختر في المشي ، من زاف البعير يزيف إذا تبختر ، وفي بعض النسخ « ولبد بعد زيفان وثباته » يقال : لبد بالارض كنصر إذا لزمها وأقام ومنه اللبد ككتف لمن لا يبرح منزله ولا يطلب معاشا ، ويروى « ولبد بعد زفيان » بتقديم الفاء على الياء ، وهو شدة هبوب الريح ، يقال : زفت الريح السحاب إذا طردته ، والزفيان بالفتح : القوس السريعة الارسال للسهم ، والوثبة : الطفرة ، وهيج الماء : ثوراته وفورته ، وأكنافها أي جوانبها ونواحيها ، وشواهق الجبال : عواليها ، والباذخ : العالي ، والينبوع : ما انفجر من الارض من الماء ولعله اعتبر فيه الجريان بالفعل فيكون من إضافة الخاص إلى العام أو التكرير للمبالغة ، وقيل : الينبوع الجدول الكثير الماء فلا يحتاج إلى تكلف ، وعرنين الانف : أوله تحت مجتمع الحاجبين ، والظاهر أن ضمير « انوفها » راجع إلى الارض كالضمائر السابقة واللاحقة ، واستعار لفظ « العرنين » و « الانف » لاعالي رؤوس الجبال ، وإنما خص الجبال بتفجر العيون منها لان العيون أكثر ما ينفجر من الجبال والاماكن المرتفعة ، وأثر القدرة فيها أظهر ونفعها أتم. و السهب : الفلاة البعيدة الاكناف والاطراف ، والبيد بالكسر : جمع بيداء وهي الفلاة التي يبيد سالكها أي يهلكه ، والاخاديد : جمع « اخدود » وهو الشق في الارض ، والمراد بأخاديدها مجاري الانهار ، ولعل تعديل الحركات بالراسيات أي الجبال الثابتات جعلها عديلا للحركات بحيث لا تغلبه أسباب الحركة فيستفاد سكونها ، فالباء صلة لا سببية ، أو المعنى سوى الحركات في الجهات أي جعل الميول متساوية بالجبال فسكنت لعدم المرجح ، فالباء سببية ، ويحتمل أن يكون المراد أنه جعلها بالجبال بحيث قد تتحرك للزلازل وقد لا تتحرك ، ولم يجعل الحركةغالبة على السكون مع احتمال كونها دائما متحركة بحركة ضعيفة غير محسوسة ومن ذهب إلى استناد الحركة السريعة إلى الارض لا يحتاج إلى تكلف ، والجلاميد : جمع جلمد وجلمود أي الصخور ، والشناخيب : جمع شنخوب بالضم أي رؤوس الجبال العالية ، والشم : المرتفعة العالية ، والصياخيد : جمع صيخود وهي الصخرة الشديدة ، والميدان بالتحريك التحرك والاضطراب ، ورسب في الماء كنصر وكرم رسوبا : ذهب سفلا ، وجبل راسب أي ثابت ، والقطع كعنب : جمع قطعة بالكسر وهي الطائفة من الشئ ، ويروى بسكون الطاء وهو طنفسة الرحل قيل : كأنه جعل الارض ناقة وجعل لها قطعا ، وجعل الجبال في ذلك القطع. و الاديم : الجلد المدبوغ ، وأديم السماء والارض : ما ظهر منهما ورسوب الجبال في قطع أديمها دخولها في أعماقها.

والتغلغل : الدخول ، والسرب بالتحريك : بيت في الارض لا منفذله يقال : تسرب الوحش وانسرب في جحره أي دخل ، والجوبة : الحفرة والفرجة والخيشوم : أقصى الانف ، والسهل من الارض : ضد الحزن ، وجرثومة الشئ بالضم : أصله ، وقيل : التراب المجتمع في اصول الشجر ، وهو أنسب. ولعل المراد بجراثيمها المواضع المرتفعة منها ، ومفاد الكلام أن الارض كانت متحركة مضطربة قبل خلق الجبال فسكنت بها ، وظاهره أن لنفوذ الجبال في أعماق الارض وظهورها وارتفاعها عن الارض كليهما مدخلا في سكونها ، وقد مر بعض القول في ذلك في كتاب التوحيد وسيأتي بعضه في الابواب الآتية إن شاء الله.

وفسح له كمنع أي وسع ، ولعل في الكلام تقدير مضاف أي بين منتهى الجو وبينها ، أو المراد بالجو منتهاه أعني السطح المقعر للسماء. والمتنسم : موضع التنسم وهو طلب النسيم واستنشاقه ، وفائدته ترويح القلب حتى لا يتأذى بغلبة الحرارة. ومرافق الدار : ما يستعين به أهلها ويحتاج إليه في التعيش ، وإخراج أهل الارض على تمام مرافقها إيجادهم وإسكانهم فيها بعد تهيئة ما يصلحهم بمعاشهم والتزود إلى معادهم. والجرز بضمتين : الارض التي لانبات بها ولا ماء ، و

الصفحة 144 من 381