مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 57 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 381

لنفي ادعاء الاستبداد والثانية لنفي ادعاء المشاركة ، أو الاولى لنفي ادعائهم الخالقية فيما لهم مدخل في وجوده بأمره تعالى والثانية لنفي ذلك فيما خلقه الله سبحانه بمجرد أمره وإرادته. « مكرمون » بالتخفيف من الاكرام ، وقرئ بالتشديد من التكريم ، واللام في قوله « بالقول » عوض عن المضاف إليه ، أى لا يسبقون الله بقولهم بل هم تابع (1) لقوله سبحانه كما أن علمهم تابع لامره. « جعلهم فيما هنا لك » لعله مخصوص ببعض الملائكة كما قال عزوجل « الله يصطفي من الملائكة رسلا (2) » ويكفي للنسبة إلى الجميع كون بعضهم كذلك ، وما هنالك عبارة عن مراتب الملائكة أو الاشغال والامور المفوضة إليهم ، أو عن أربابها وأصحابها ، وفي قوله « حملهم » تضمين معنى البعث أو الارسال ونحوه. « وعصمهم » هذا يشمل جميعهم ، والريب : الشك أو التهمة ، والزيغ : العدول عن الحق ، و المرضاة ضد السخط ، والامداد : الاعانة والتقوية ، والفائدة : ما استفدته من طريفة مال أو علم أو غيرهما ، والمعونة : مفعلة بضم العين من استعان به فأعانه ، وقيل : الميم أصلية ، مأخوذة من « الماعون » ولعل المعنى تأييدهم بأسباب الطاعات والقربات والمعارف والالطاف الصارفة لهم عن المعاصي.

« وأشعر قلوبهم » أي ألزمهم (3) ، مأخوذ من الشعار وهو ما يلبس تحت الدثار ، وقيل : من الشعور بمعنى الادراك ، يقال : اشعر الامر وبه أي أعلمه. والتواضع : التخاشع والتذلل ، وأخبت الرجل : خضع لله وخشع قلبه ، والسكينة : الطمأنينة والوقار والرزانة والمهابة ، والحاصل عدم انفكاكهم عن الخوف والخشوع. والذلل بضمتين : جمع ذلول ضد الصعب ، ومجده : أثنى عليه وعظمه ، والجمع للدلالة على الانواع ، وفتح الابواب كناية عن إلهامها وتسهيلها عليهم لعدم معارضة

____________________

(1) كذا.

(2) الحج : 75.

(3) في بعض النسخ « ألزمها » وهو الاظهر.

الصفحة 135 من 381