وأرواحهم ، كما قال تعالى « لا تفتح لهم أبواب السماء (1) » والتي (2) تنزل منها الامطار كما أشار إليه بقوله « ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر (3) ».
« وأقام رصدا » هوبالتحريك جمع « راصد » كخدم وخادم ، أو اسم جمع كما قيل ويكون مصدرا كالرصد بالفتح ، « والراصد » القاعد على الطريق منتظرا لغيره للاستلاب أو المنع ، والمرصاد : الطريق والمكان يرصد فيه العدو وأرصدت له : أعددت. « والثواقب » التي تثقب الشايطين أو الهواء ، أو يثقب الجوبضوئها ، « والنقاب » بالكسر جمع « نقب » بالفتح وهو الثقب والخرق ، والمراد إقامة الشهب ثواقب لطرد الشياطين عن استراق السمع كما أشار إليه سبحانه بقوله « وإنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا (4) » ولا صراحة فيه بكون ذلك المنع مقارنا لايجاد السماء حتى ينافي مادل على حدوثها ويحتمل تخلل الرخصة بين المنعين أيضا.
« وأمسكها من أن تمور » أي تموج وتضطرب ، والخرق يكون بمعنى الثقب في الحائط والشق في الثوب وغيره ، وهو في الاصل مصدر خرقته إذا قطعته ومزقته ويكون بمعنى القفر والارض الواسعة ، تنخرق فيها الرياح : أي تهب وتشتد و « الهواء » يقال للجسم الذي هو أحد العناصر ، ويقال لكل خال هواء كما قال سبحانه « وأفئدئهم هواء (5) » أي خالية من العقل أو الخير ، والمراد بالمور في خرق الهواء إما الحركة الطبيعية أو القسرية في الفواصل التي تحدث بحركتها في الجسم الذي هو أحد العناصر ، إذ لا دليل على انحصاره في الذي بين السماء والارض أو حركتها في المكان الخالي الموهوم أو الموجود طبعا أو قسرا ، أو حركة أجزائها فيما بين السماء.
____________________
(1) الاعراف : 40.
(2) في المخطوط : أو التى.
(3) القمر : 11.
(4) الجن : 9.
(5) إبراهيم : 43.




