« الذي ابتدع الخلق » الابتداع : الانشاء والاحداث ، ومثال الشئ بالكسر صورته وصفته ومقداره ، و « امتثله » أي تبعه ولم يتجاوز عنه ، و « احتذى عليه » أي اقتدى به. وقوله « من خالق » متعلق بمحذوف [ و ] هو صفة لمقدار أو لمثال أيضا كناشئ ، والمراد بنفي امتثال المثال أنه لم يمثل لنفسه مثالا قبل شروعه في خلق العالم ليخلق العالم على هيئته ، وبنفي احتذاء المقدار أنه لم يقتد بخالق كان قبله ، فالظرف صفة للمقدار فقط. ويحتمل أن يكون الثاني كالتأكيد للاول فالظرف صفة للمثال والمقدار معا ، ويكون المراد بالاول نفي الاقتداء بالغير في التصوير ، وبالثاني في التقدير ، أو يكون المراد بالمثال ما يرتسم في الخيال من صورة المصنوع وهيئته ، ولم يكن على حذ وفعل فاعل آخر لتنزهه عن الصور والخواطر ، فالظرف صفة لمقدار. ووصف الخالق بالمعبود لانه من لوازمه ، أولانه لو كان كذلك لكان هو المعبود.




