مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 57 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 381

لما دلت عليه الاخبار المستفيضة من أنهم عليهم‌السلام يعلمون ما تشابه من القرآن كما مر في كتاب الامامة ، وعلى هذا فالوقف على « العلم » وإليه ذهب أيضا جماعة من المفسربن ، فقوله « يقولون » حال من الراسخين أو استئناف موضح لحالهم ويمكن الجمع بينها بوجوه :

الاول : أن يكون ما ذكره عليه‌السلام هنا مبنيا على ما اشتهر بين المخالفين إلزاما عليهم.

الثانى : أن يكون للآية ظهر وبطن أحدها أن يكون المراد بالمتشابه مثل العلم بكنه الواجب وما استأثر الله عزوجل بعلمه من صفاته وكنه ذاته وأمثال ذلك مما تفرد سبحانه بعلمه ، وإليه يشير ظاهر هذا الكلام ، وثانيهما أن يراد به ما علم الراسخون في العلم تأويله ، وإليه اشير في سائر الاخبار فيكون القارئ مخيرا في الوقف على كل من الموضعين.

الثالث : ما قيل انه يمكن حمل حكاية قول الراسخين على اعترافهم وتسليمهم قبل أن يعلمهم الله تأويل ما تشابه من القرآن فكأنه سبحانه بين أنهم لما آمنوا بجملة ما انزل من المحكمات والمتشابهات ولم يتبعوا ما تشابه منه كالذين في قلوبهم زيغ بالتعلق بالظاهر أو بتأويل باطلق فآتاهم الله علم التأويل وضمهم إلى نفسه في الاستثناء. والاستئناف في قوة رفع الاستبعاد عن مشاركتهم له تعالى في ذلك العلم ، وبيان أنهم إنما استحقوا إفاضة ذلك العلم باعترافهم بالجهل وصورهم عن الاحاطة بالمتشابهات من تلقاء أنفسهم ، وإن علموا التأويل بتعليم إلهي. وقد ورد عنه عليه‌السلام أنه لما أخبر ببعض الغيوب قال له رجل : اعطيت يا أميرالمؤمنين علم الغيب! فقال عليه‌السلام : ليس هو بعلم غيب ، وإنما هو تعلم من ذي علم. وقد مر بعض الكلام فيه في كتاب التوحيد.

« إذا ارتمت » يقال : ارتمى القوم ، إذا تراموا بالنبال. والاوهام : خطرات القلب ، وفي اصطلاح المتلكيمن إحدى القوى الباطنة ، شبه عليه‌السلام جولان الافكار وتعارضها بالترامي. و « المنقطع » موضع الانقطاع ، ويحتمل المصدر. وحاولت

الصفحة 121 من 381