مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 57 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 381

الذين قالواله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إن لم تطردعن مجلسك هؤلاء الفقراء فلانؤمن بك ، فكأنه تعالى قال : إن هؤلاء الذين أتوا بهذا الاقتراح الفاسد والتعنت الباطل ما كانوا شركائي في خلق العالم وتدبير الدنيا والآخرة بل هم كسائر الخلق ، فلم أقدموا على هذا الاقتراح؟ ونظيره أن من اقترح عليك اقتراحات عظيمة فإنك تقول له : لست بسلطان البلد ولا وزير الملك حتى نقبل منك هذه الاقتراحات.

وثانيهما : أن يكون المراد هؤلاء الكفار أيضا ويكون المعنى : أنتم جاهلون بماجرى به القلم من أحوال السعادة والشقاوة فكيف يمكنكم أن تحكموا لانفسكم بالرفعة والكمال والعلو ولغيركم بالذل والدفاءة « انتهى ».

وروى العياشي عن الباقر عليه‌السلام أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : اللهم أعز (1) الاسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام فأنزل الله هذه الآية يعنيهما.

وفي الكافي (2) عن الجواد عليه‌السلام : إن الله تعالى لم يزل متفردا بوحدانيته ، ثم خلق محمدا وعليا وفاطمة فمكثوا ألف دهر ، ثم خلق جميع الاشياء فأشهدهم خلقها وأجرى طاعتهم عليها ، وفوض أمرها (3) إليهم « الخبر » وهذا الخبر صريح في حدوث جميع أجزاء العالم.

« أولم يرالذين كفروا » قال الطبرسي ره : استفهام يراد به التقريع (4) والمعنى : أو لم يعلموا أن الله سبحانه (5) الذي يفعل هذه الاشياء ولا يقدر عليها غيره فهو الاله المستحق للعبادة دون غيره « أن السماوات والارض كانتا رتقا ففتقناهما » تقديرها : كاتتاذواتي رتق (6) والمعنى : كانتا ملتزقتين منسدتين ففصلنا

____________________

(1) أعن « خ ل ».

(2) ج 1 ص 440 من الطبعة الحديثة.

(3) في المصدر : امورها.

(4) التقريع : التعنيف والعتاب الشديد.

(5) في المصدر : أنه سبحانه.

(6) في المصدر : تقديره : كانتا ذواتى رتق فجعلناهما ذواتى فتق.

الصفحة 12 من 381