مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 57 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 381

يخلق ذلك ولا أحد ينتفع بالعرش والماء « انتهى ».

وفي بعض الاخبار أن المراد حمل علمه ودينه الماء ، وربما يؤول من قال بالهيولى الماء بها.

« ليبلوكم أيكم أحسن عملا » أي خلقهن لحكمة بالغة وهي أن يجعلها مساكن لعباده وينعم عليهم فيها بفنون النعم ويكلفهم ويعرضهم لثواب الآخرة ولما أشبه ذلك اختبارالمختبر ، قال « ليبلوكم » أي ليفعل بكم ما يفعل المبتلي لاحوالكم كيف تعملون. وعن الصادق عليه‌السلام : ليس يعني أكثركم عملا ولكن أصوبكم عملا ، و إنما الاصابة خشية الله والنية الصادقة.

« ما أشهدتهم خلق السماوات والارض » قال الطبرسي (1) ره أي ما أحضرت إبليس وذريته خلق السماوات والارض ولا خلق أنفسهم مستعينا بهم على ذلك ، ولا استعنت ببعضهم على خلق بعض ، وهذا إخبار عن كمال قدرته و استغنائه عن الانصار والاعوان ، ويدل عليه قوله « وما كنت متخذ المضلين عضدا » أي الشياطين الذين يضلون الناس أعوانا يعضدونني عليه ، وكثيرا ما يستعمل العضد بمعنى العون (2). وقيل : المعنى أنكم اتبعتم الشياطين كما يتبع من يكون عنده علم لا ينال إلا من جهته وأنا ما طلعتهم على خلق السماوات (3) ولا على خلق أنفسهم ، ولم اعطهم العلم بأنه كيف يخلق الاشياء فمن أين يتبعونهم؟ وقيل : معناه ما أحضرت مشركي العرب وهؤلاء الكفار خلق السماوات والارض ولا بعضهم خلق بعض بل لم يكونوا موجودين فخلقتهم فمن أين قالوا إن الملائكة بنات الله و من أين ادعوا ذلك؟ « انتهى »

وزاد الرازي وجهين آخرين (4) : أحدهما أن الضمير عائد إلى الكفار

____________________

(1) مجمع البيان ج 6ص 476 في تفسير سورة الكهف ى51.

(2) وانما وحده هنا لوفاق الفواصل « مجمع البيان ».

(3) والارض « مجمع البيان ».

(4) نقل عن مفاتيح الغيب ، ج 5ص 729 في تفسير سورة الكهف ملخصا.

الصفحة 11 من 381