مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 57 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 381

قبل خلق الخلق ويدل على الزمان الموهوم (1).

90 النهج : روى مسعدة بن صدقة عن الصادق جعفر بن محمد عليهما‌السلام أنه قال : خطب أميرالمؤمنين علي عليه‌السلام بهذه الخطبة على منبر الكوفة ، وذلك أن رجلا أتاه فقال : يا أميرالمؤمنين ، صف لنا ربنا لنزداد له حبا وبه معرفة ، فغضب عليه‌السلام ونادى : الصلوة جامعة ، فاجتمع الناس [ عليه ] حتى غص المسجد بأهله ، فصعد المنبر وهو مغضب متغير اللون ، فحمد الله سبحانه وصلى على النبى عليه‌السلام ثم قال :

الحمد لله الذي لا يفره (2) المنع ، ولا يكديه الاعطاء والجود ، إذ كل معط منتقص سواه ، وكل مانع مذموم ما خلاه ، [ و ] هو المنان بفوائد النعم ، وعوائد المزيد والقسم ، عياله الخلائق (3) ضمن أرزاقهم ، وقدر أقواتهم ، ونهج سبيل الراغبين إليه ، والطالبين ما لديه ، وليس بما سئل بأجود منه بمالم يسأل ، الاول الذي لم يكن له قبل فيكون شئ قبله ، والآخر الذي ليس له بعد فيكون شئ بعده والرادع (4) أناسي الابصار عن أن تناله أو تدركه ، ما اختلف عليه دهر فتختلف منه الحال ، ولا كان في مكان فيجوز عليه الانتقال ، ولو وهب ما تنفست عنه معادن الجبال ، وضحكت عنه أصداف البحار من فلز اللجين والعقيان ، نثارة الدر وحصيد المرجان ، ما أثر ذلك في جوده ، ولا أنفد سعة ما عنده ، ولكان عنده من ذخائر

____________________

(1) أن كان المراد بالخلق جميع ما سوى الله فلا ريب أنه لم يكن قبله شئ سوى الله تعالى لازمان ولا مكان ولا أى شئ فرض حتى يقايس به الازمنة الطويلة في الغاية ، ولا يتوهم عندئذ شئ اصلا واطلاق « عند » و « اذ » من ضيق العبارة على أن مقايسة الامر الحقيقى بالموهوم غير صحيح كما لا يخفى وان كان المراد بالخلق اهل السماوات والارض دون نفسها وماوراءها فيمكن تصوير الزمان الحقيقى قبل خلق اهل السماوات والارض ولا يحتاج إلى فرض الزمان الموهوم.

وللرواية معنى دقيق يطلب من محله.

(2) في المخطوطة : لا يعزه المنع وفي المصدر : لا يفره المنع والجمود.

(3) في المصدر : الخلق.

(4) في بعض النسخ : فالرادع

الصفحة 106 من 381