مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 57 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 381

أربعين سنة ، ثم جعلها لازبا (1) ثم جعلها حمئا مسنونا أربعين سنة ثم جعلها صلصالا كالفخار أربعين سنة ، ثم قال للملائكة بعد عشرين ومائة سنة مذخمر طينة آدم : إني خالق بشرا من طين! فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين. فقالوا : نعم.

فقال في الصحف ما هذا لفظه : فخلق الله آدم على صورته التي صورها في اللوح المحفوظ.

يقول علي بن موسى بن طاوس : فأسقط بعض المسلمين بعض هذا الكلام وقال : إن الله خلق آدم على صورته. فاعتقد التجسيم ، فاحتاج المسلمون إلى تأويلات الحديث ، ولو نقله بتمامه استغنى عن التأويل بتصديق (2) وشهد العقل المستقيم.

وقال في الصحف ثم جعلها جسدا ملقى على طريق الملائكة ، الذي تصعد فيه إلى السماء أربعين سنة. ثم ذكر تناسل الجن وفسادهم وهرب إبليس منهم إلى الله و سؤاله أن يكون مع الملائكة وإجابة سؤاله ، وما وقع من الجن حتى أمر الله إبليس أن ينزل مع الملائكة لطرد الجن ، فنزل وطردهم عن الارض التي أفسدوا فيها وشرح كيفية خلق الروح في أعضاء آدم واستوائه جالسا ، وأمر الله الملائكة بالسجود فسجدوا له إلا إبليس كان من الجن فلم يسجد له ، فعطس آدم فقال الله : يا آدم قل الحمد لله رب العالمين ، فقال : الحمد لله رب العالمين. قال الله : يرحمك الله! لهذا خلقتك لتوحدني وتعبدني وتحمدني وتؤمن بي ولا تكفربي ولا تشرك بي شيئا.

87 اقول : قد مر تمامه في كتاب النبوة وكتاب الغيبة : ووجدت في بعض الكتب : عن الصادق عليه‌السلام في كلام له : فالزم ما أجمع عليه أهل الصفاء والنقاء من اصول الدين ، وحقائق اليقين ، والرضا والتسليم ، ولا تدخل في اختلاف الخلق فيصعب عليك ، وقد اجتمعت الامة المختارة بأن الله واحد ليس كمثله شئ ، وأنه

____________________

(1) هذه الجملة أعنى « ثم جعلها لازبا » غير موجودة في النسخة المخطوطة.

(2) كذا.

الصفحة 103 من 381