مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 7 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 357

الحادي والسبعون : من كتاب فضائل الصحابة لأبي المظفر السمعاني قال بالإسناد عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال : دخلت فاطمة عليها‌السلام على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فلمّا رأت ما برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من الضعف خنقتها العبرة حتى جرى دمعها على خدّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال لها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله: «ما يبكيك يا فاطمة؟» فقالت : «يا رسول الله أخشى الضيعة من بعدك» فقال لها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : «يا فاطمة أما علمت أن الله تعالى اطّلع إلى الأرض اطّلاعة فاختار منهم أباك فبعثه رسولا، ثم اطّلع ثانية فاختار منهم بعلك ، فأمرني أن أزوّجك منه فزوجك من أعظم المسلمين حلما وأكثرهم علما وأقدمهم سلما ، ما أنا زوّجتك ولكنّ الله زوجك منه» قال : فضحكت فاطمة واستبشرت ثم قال : يا فاطمة : «إنّا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأولين ولا يدركها أحد من الآخرين : نبيّنا خير الأنبياء وهو أبوك ، ووصيّنا خير الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وهو عم أبيك حمزة ، ومنّا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء وهو جعفر ، ومنّا سبطا هذه الأمة وهما ابناك الحسن والحسين ، ومنّا مهدي هذه الأمة» قال أبو هارون العبدي : فلقيت وهب بن منبه أيام الموسم فعرضت عليه هذا الحديث فقال لي وهب : يا أبا هارون العبدي إن موسى بن عمران عليه‌السلام لما فتن قومه واتخذوا العجل كبر على موسى عليه‌السلام فقال : يا رب فتنت قومي حيث غبت عنهم ، قال الله : يا موسى إن كل من كان قبلك من الأنبياء افتتن قومه ، وكذلك من هو كائن بعدك من الأنبياء تفتتن امتهم إذا فقدوا نبيّهم قال موسى : وأمة أحمد أيضا مفتونون وقد اعطيتهم من الفضل والخير ما لم تعطه من كان قبله في التوراة؟ فأوحى الله تعالى الى موسى عليه‌السلام أنّ أمة أحمد ستصيبهم فتنة عظيمة من بعده حتى يعبد بعضهم بعضا ، ويتبرأ بعضهم من بعض حتى يصيبهم النكال أو حتى يجحدوا ما أمرهم به نبيهم ، ثم يصلح الله أمرهم برجل من ذرية أحمد ، فقال موسى : يا رب اجعله من ذريتي ، فقال : يا موسى إنه من ذرّية أحمد وعترته وقد جعلته في الكتاب السابق أنه من ذرية أحمد وعترته أصلح به أمر الناس وهو المهدي(1).

الثاني والسبعون : في الأربعين الحديث الذي جمعه الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله في أمر المهدي عليه‌السلام عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : يكون من أمتي المهدي ، إن قصر ملكه فسبع سنين وإلّا ثماني وإلّا فتسع تتنعم أمتي في زمانه نعيما لم يتنعموا مثله قط البر والفاجر ، يرسل السماء عليهم مدرارا ولا تدّخر الأرض شيئا من نباتها (2).

__________________

(1) البحار : 36 / 369.

(2) ومعجم أحاديث الإمام المهدي : 1 / 236 ، والمستدرك : 4 / 558 ، ومجمع الزوائد : 7 / 316.

الصفحة 95 من 357