مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 7 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 357

أهل الكوفة فإني في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة أني سمعت عطاء بن رياح يقول : سألت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عن قول الله عزوجل (أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ) فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «أنا وعلي نلقي في جهنم كل من عادانا» فقال أبو حنيفة لابن قيس : قم بنا لا يجيء ما هو أعظم من هذا، فقاما وانصرفا. (1)

الرابع عشر : السيد المرتضى في كتاب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة عن القاضي الامين أبي عبد الله محمد بن عليّ بن محمد الحلابي المغازلي قال : حدّثنا أبي رحمه‌الله قال : أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الدباس عن عليّ بن محمد بن مخلد عن جعفر بن حفص عن سواد بن محمد عن عبد الله بن نجيع عن محمد بن مسلم البطائحي عن محمد بن يحيى الأنصاري عن عمّه حارثة عن يزيد بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال : دخلت يوما على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : يا رسول الله أرني الحق حتى اتبعه فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : «يا بن مسعود لج المخدع فانظر ما ذا ترى». فولجت فرأيت أمير المؤمنين عليه‌السلام راكعا وساجدا وهو يقول عقيب صلاته : اللهم بحرمة محمد عبدك ورسولك اغفر للخاطئين من شيعتي ، قال ابن مسعود : فخرجت لأخبر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بذلك فوجدته راكعا وساجدا وهو يقول : «اللهم بحرمة عبدك عليّ اغفر للخاطئين من أمتي» قال ابن مسعود : فأخذني الهلع حتى غشى عليّ فرفع النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله رأسي وقال : «يا بن مسعود أكفر بعد إيمان؟» فقلت : معاذ الله ولكني رأيت عليا يسأل الله تعالى بجاهك ، ونظرت أليك وأنت تسأل الله تعالى بجاهه ، فلا أعلم أيّكما أوجه عند الله من الآخر فقال : «يا بن مسعود إن الله خلقني وعليا والحسن والحسين من نور عظمته قبل الخلق بألفي عام حين لا تسبيح ولا تقديس ، وفتق نوري فخلق منه السموات والأرض ، وأنا أفضل من السموات والأرض ، وفتق نور عليّ فخلق منه العرش والكرسي وعليّ أجلّ من العرش والكرسي ، وفتق نور الحسن فخلق منه اللوح والقلم ، والحسن أجلّ من اللوح والقلم ، وفتق نور الحسين فخلق منه الجنان والحور العين ، والحسين أفضل منهما ، فظلمت منهما المشارق والمغارب ، فشكت الملائكة إلى الله عزوجل الظلمة وقالت : اللهم بحق هؤلاء الاشباح الذي خلقت إلّا ما فرّجت عنا هذه الظلمة ، فخلق الله عزوجل روحا وقرنها بأخرى فخلق منهما نورا ثم أضاف النور إلى الروح فخلق منها الزهراء عليها‌السلام ، فمن ذلك سمّيت الزهراء ، فأضاء منها المشرق والمغرب. يا بن مسعود إذا كان يوم القيامة يقول الله عزوجل لي ولعلي : أدخلا النار من شئتما وذلك قوله تعالى : (أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ) فالكفار من جحد نبوّتي ، والعنيد من

__________________

(1) بحار الانوار 24 / 273 ح 58.

الصفحة 62 من 357