مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 7 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 357

لنا : أدخلا الجنّة من آمن بي وأحبّكما ، وأدخلا النار من كفر بي وأبغضكما».

قال أبو سعيد قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «ما آمن بالله من لم يؤمن بي ، ولم يؤمن بي من لم يتولّ أو قال لم يحب عليا» وتلا (أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ) (1) قال : فجعل أبو حنيفة إزاره على رأسه وقال : قوموا بنا لا يجيئنا أبو محمد بأطمّ من هذا. قال الحسين بن سعيد قال لي شريك بن عبد الله فما أمسى يعني الأعمش حتى فارق الدنيا. (2)

الثاني عشر : أبو عبد الله في الأحاديث الأربعين عن أربعين صحابيا قال : أخبرنا أبو الحسن بن أبي طالب هموسة الفزاري المقري قال : حدّثنا أبو الحسين يحيى بن الحسين بن إسماعيل الحسني الحافظ إملاء ، أخبرنا أبو نصر أحمد بن مروان بن عبد الوهاب المقرئ المعروف بالخباز بقراءتي عليه ، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الله الطبري المقرئ المعدل قراءة عليه وأنا أسمع ، حدّثنا القاضي أبو الحسين عمر بن الحسن بن مالك الشيباني ، حدّثنا إسحاق بن محمد بن أبان النخعي القاضي قال : كنا عند الأعمش في المرض الذي مات فيه فدخل عليه أبو حنيفة وابن أبي ليلى ، فالتفت أبو حنيفة وكان أكبرهم وقال له : يا أبا محمد اتق الله فإنك في أول يوم من أيام الآخرة وآخر يوم من أيام الدنيا ، وقد كنت تحدّث في علي بن أبي طالب بأحاديث لو أمسكت عنها لكان خيرا لك قال : فقال الأعمش : لمثلي يقال هذا؟ أسندوني ، حدّثني أبو المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : «إذا كان يوم القيامة يقول الله عزوجل لي ولعليّ بن أبي طالب : أدخلا النار من أبغضكما وأدخلا الجنة من أحبكما وذلك قوله تعالى (أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ)».

قال فقام أبو حنيفة وقال : قوموا لا يأتي بما هو أطمّ من هذا ، فو الله ما جزنا بابه حتى مات الأعمش رحمة الله عليه. (3)

الثالث عشر : محمد بن العباس رحمه‌الله عن أحمد بن هودة الباهلي عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن شريك قال : بعث الأعمش وهو شديد المرض فأتيناه وقد اجتمع عنده أهل الكوفة وفيهم أبو حنيفة وابن قيس الماصر فقال لابنه : يا بني اجلسني فاجلسه فقال : يا أهل الكوفة إن أبا حنيفة وابن قيس الماصر أتياني فقالا : إنك قد حدّثت في عليّ بن أبي طالب أحاديث فارجع عنها فإن التوبة مقبولة ما دامت الروح في البدن ، فقلت لهما : مثلكما يقول لمثلي هذا؟ أشهدكم يا

__________________

(1) سورة ق : 24.

(2) أمالي الطوسي 629 / 1294.

(3) بحار الانوار 43 / 357 ح 66.

الصفحة 61 من 357