مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 7 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 357

قال : «أو ليس عليّ بن أبي طالب خليفته وإمام أمّته»؟

قلت : بلى.

قال : «أو ليس رضوان ومالك من جملة الملائكة ، والمستغفرين لشيعته الناجين بمحبّته»؟

قلت : بلى.

قال : «فعليّ بن أبي طالب عليه‌السلام إذا قسيم الجنّة والنار عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ورضوان ومالك صادران عن أمره بأمر الله تبارك وتعالى ، يا مفضّل خذ هذا فإنّه من مخزون العلم ومكنونه ، لا تخرجه إلّا إلى أهله» (1).

الثامن : ابن بابويه قال : حدّثنا أبي رحمه‌الله قال : حدّثنا سعد بن عبد الله قال : حدّثنا الحسن بن عرفة بسرّ من راى قال : حدّثنا وكيع قال : حدّثنا محمد بن إسرائيل قال : حدّثنا أبو صالح عن أبي ذر رحمه‌الله قال : كنت أنا وجعفر بن أبي طالب عليه‌السلام مهاجرين إلى بلاد الحبشة فأهديت لجعفر جارية قيمتها أربعة آلاف درهم ، فلمّا قدمنا المدينة أهداها لعليّ عليه‌السلام تخدمه ، فجعلها عليّ عليه‌السلام في منزل فاطمة ، فدخلت فاطمة عليها‌السلام يوما فنظرت إلى رأس عليّ عليه‌السلام في حجر الجارية فقالت : «يا أبا الحسن فعلتها»؟

فقال عليه‌السلام : «لا والله يا بنت محمّد ، ما فعلت شيئا فما الذي تريدين»؟

فقالت عليها‌السلام : «تأذن لي في المسير إلى منزل أبي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله».

فقال لها : قد اذنت لك ، فتجلببت بجلبابها وتبرقعت ببرقعها وأرادت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله فهبط جبرائيل فقال : يا محمد ان الله يقرئك السلام ويقول : إنّ هذه فاطمة قد أقبلت إليك تشكو عليّا فلا تقبل منها في عليّ شيئا ، فدخلت فاطمة فقال لها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «جئت تشكين عليا؟» قالت : «أي ورب الكعبة» فقال : «ارجعي إليه فقولي له : رغم أنفي لرضاك» فرجعت إلى علي عليه‌السلام فقالت له : «يا أبا الحسن رغم أنفي لرضاك» تقولها ثلاثا فقال عليّ عليه‌السلام : «تشكينني (2) إلى خليلي وحبيبي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وا سوأتاه من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، أشهد الله يا فاطمة أن الجارية حرة لوجه الله وأن الأربعمائة الدرهم التي فضلت من عطائي صدقة على فقراء المدينة» ثم تلبّس وانتعل وأراد النبي فهبط جبرائيل فقال : يا محمد إن الله يقرئك السلام ويقول لك : قل لعلي قد أعطيتك الجنة بعتقك الجارية في رضا فاطمة والنار بالأربعمائة الدرهم التي تصدقت بها ، فأدخل الجنة من شئت برحمتي (3) ، فعندها قال علي عليه‌السلام : «أنا قسيم الله بين الجنة والنار» (4).

__________________

(1) علل الشرائع : 1 / 162 / باب 130 / ح 1.

(2) في المصدر : شكوتيني.

(3) في المصدر : بعفوي.

(4) علل الشرائع : 1 / 164 ح 2 باب 130.

الصفحة 59 من 357