أبي طالب صاحب حوضي يوم القيامة ، فيه اكواب كعدد النجوم ، وسعة حوضي ما بين ايلة إلى صنعاء» (1).
الثامن عشر : موفّق بن أحمد بإسناده عن ابن عباس رحمهالله قال : سأل قوم النبيّ ، فيمن نزلت هذه الآية؟
قال : «إذا كان يوم القيامة عقد لواء الحمد من نور أبيض ونادى مناد : ليقم سيّد المؤمنين ومعه الذين آمنوا بعد بعث محمد صلىاللهعليهوآله ، فيقوم عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، فيعطى اللواء من النور الأبيض بيده وتحته جميع السابقين الأوّلين من المهاجرين والأنصار ، لا يخالطهم غيرهم حتّى يجلس على منبر من نور ربّ العزّة ، ويعرض الجميع عليه رجلا رجلا فيعطيه أجره ونوره ، فإذا أتى على آخرهم قيل قد عرفتم صفتكم ومنازلكم في الجنّة ، إن ربّكم يقول : إنّ لكم عندي مغفرة وأجرا عظيما يعني الجنّة ، فيقوم عليّ والقوم تحت لوائه معه يدخل بهم الجنّة ثمّ يرجع إلى منبره ، فلا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنّة وينزل (2) أقواما على النار فذلك قوله تعالى : (وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ) يعني السابقين الأوّلين وأهل الولاية له : (وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ) يعني كفروا وكذّبوا بالولاية وبحق عليّعليهالسلام» (3).
التاسع عشر : موفّق بن أحمد أيضا بإسناده عن أم سلمة قالت في حديث : لقد سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : «عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض» (4).
العشرون : بالإسناد عن نافع عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لعليّ بن أبي طالب: «إذا كان يوم القيامة يؤتى بك يا عليّ على الخبب من نور ، وعلى رأسك تاج قد اضاء نوره وكاد يخطف أبصار أهل الموقف ، فيأتي النداء من عند الله جلّ جلاله : أين خليفة محمد رسول الله فيقول: ها أنا ذا ، قال : فينادي المنادي : [يا عليّ] أدخل من أحبك الجنّة ومن عاداك في النار ، فأنت قسيم الجنّة وأنت قسيم النار» (5).
الحادي والعشرون : كتاب الفائق أن النبيّ صلىاللهعليهوآله قال لعليّ : «أنت الذائد عن حوضي يوم القيامة ،
__________________
(1) المناقب : 310 / ح 308 ، والمعجم الأوسط : 1 / 67.
(2) في المصدر : ويترك.
(3) أمالي الطوسي بتفاوت : 378 / ح 810 ، وتأويل الآيات : 2 / 602.
(4) مستدرك الصحيحين : 3 / 124 وكنز العمّال / ح 1213.
(5) بشارة المصطفى : 99 / ح 27.




