مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 7 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 357

وقام رجال يقولون ، يا نبيّ الله أنا فلان بن فلان ، وقال آخر : يا نبي الله أنا فلان بن فلان ، وقال آخر: يا نبي الله أنا فلان بن فلان ، فأقول : أمّا النسب فقد عرفت ولكنّكم أحدثتم بعدي وارتددتم القهقرى»(1).

الحادي عشر : الشيخ في أماليه قال : أخبرنا الحفار قال : حدّثنا إسماعيل قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا دعبل قال : حدّثنا مجاشع بن عمر عن ميسرة بن عبيد الله عن عبد الكريم الجزري عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس أنّه سئل عن قول الله عزوجل (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً) قال : سأل قوم النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله فقالوا : فيمن نزلت هذه الآية يا نبي الله؟

قال : «إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض ونادى مناد ، ليقم سيّد المؤمنين ومعه الذين آمنوا فقد بعث محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فيقوم عليّ بن أبي طالب فيعطي الله اللواء من النور الأبيض بيده ، تحته جميع السابقين الأوّلين من المهاجرين والأنصار لا يخالطهم غيرهم حتّى يجلس على منبر من نور ربّ العزّة ويعرض الجميع عليه رجلا رجلا ، فيعطي أجره ونوره فإذا أتى على آخرهم قيل لهم : قد عرفتم موضعكم ومنازلكم من الجنّة ، إنّ ربّكم يقول لكم : عندي لكم مغفرة وأجر عظيم يعني الجنّة ، فيقوم عليّ بن أبي طالب والقوم تحت لوائه معه حتّى يدخل الجنّة ، ثمّ يرجع إلى منبره ولا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين فيأخذ نصيبه منهم الى الجنّة ويترك أقواما على النار ، فذلك قوله عزوجل : (وَالَّذِينَ آمَنُوا ... عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ) يعني السابقين الأوّلين والمؤمنين وأهل الولاية له وقوله : (وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ) هم الذين قاسم عليهم النار فاستحقوا الجحيم» (2).

الثاني عشر : الشيخ في أماليه قال : حدّثنا محمد بن الحسن بن الوليد ، حدّثني محمد بن أبي القاسم عن محمد بن عليّ الصيرفي عن محمد بن سنان عن المفضّل بن عمر عن أبي عبد الله الصادقعليه‌السلام عن ابيه عن جده عليهما‌السلام قال بلغ أم سلمة زوج النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله أن مولى لها ينتقص عليّا ويتناوله فأرسلت إليه فلمّا صار إليها قالت له : يا بني بلغني إنّك تنتقص عليّا وتتناوله؟

قال : نعم يا أمّاه.

قالت له : أقعد ثكلتك أمّك حتّى أحدّثك بحديث سمعته من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ثمّ اختر لنفسك ، إنّا كنّا عند رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ليلة تسع نسوة وكانت ليلتي ويومي من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فأتيت الباب فقلت: أدخل يا رسول الله عليك؟

__________________

(1) أمالي الطوسي : صلى‌الله‌عليه‌وآله 26 / مجلس 10 / ح 38.

(2) أمالي الطوسي : 378 / مجلس 13 / ح 61.

الصفحة 41 من 357