مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 7 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 357

الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ) (1) قيل قد دلت هذه الآية على أن الله قد اختار العلماء وفضلهم ورفعهم درجات وقد اجمعت الأمة على أن العلماء من أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الذين يؤخذ عنهم العلم كانوا أربعة عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام وعبد الله بن العباس رضى الله عنه وابن مسعود وزيد بن ثابت رحمهم‌الله ، وقالت طائفة : عمر بن الخطاب ، فسألنا الأمة من أولى بالتقديم إذا حضرت الصلاة فقالوا: إنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : «يؤم بالقوم أقرأهم» (2) ثم أجمعوا على أن الأربعة كانوا أقرأ لكتاب الله تعالى من عمر فسقط عمر ثم سألنا الأمة : أي هؤلاء الأربعة أقرأ لكتاب الله وأفقه لدينه؟ فاختلفوا فوقفناهم حتى نعلم ثم سألناهم : أيّهم أولى بالإمامة ، فأجمعوا على أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : «إن الأئمة من قريش» (3) فسقط ابن مسعود وزيد بن ثابت وبقي عليّ بن أبي طالب وابن عباس فسألنا : أيهما أولى بالإمامة؟ فقالوا إن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : إذا كانا عالمين فقيهين قرشيين فاكبرهما سنا وأقدمهما هجرة ، فسقط عبد الله بن عبّاس رضى الله عنه وبقي أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه ، فيكون أحق بالإمامة لما اجتمعت عليه الأمة ولدلالة الكتاب والسنّة عليه (4). هذا آخر رسالة أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ.

__________________

(1) المجادلة : 11.

(2) المغني 1 / 617 ، الشرح الكبير 1 / 463.

(3) مسند أحمد 3 / 129.

(4) كشف الغمة 1 / 37 41.

الصفحة 152 من 357