مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 7 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 357

فارقتموه هلكتم وإن تمسكتم به نجوتم ، والسلام على من اتبع الهدى» (1).

الثالث عشر : ابن بابويه قال : حدّثنا أبي رحمه‌الله قال : حدّثنا سعد بن عبد الله قال : حدّثنا يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى بن عبد الله بن مسكان عن أبان بن تغلب عن سليم بن قيس الهلالي عن سلمان الفارسي رحمه‌الله قال : دخلت على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فإذا الحسين على فخذه وهو يقبل عينيه ويلثم فاه ويقول : «أنت سيّد ابن سيّد أنت إمام ابن الإمام أخو إمام أبو الأئمة ، أنت حجة الله ابن حجته وأبو حجج تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم» (2).

الرابع عشر : ابن بابويه قال : حدّثنا محمد بن الحسن بن الوليد رضى الله عنه قال : حدّثنا محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن عمر بن أذينة عن أبان بن عيّاش عن إبراهيم ابن عمر اليماني عن سليم بن قيس الهلالي قال : سمعت سلمان الفارسي يقول : كنت جالسا بين يدي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في مرضه الذي قبض فيها فدخلت فاطمة عليها‌السلام ، فلمّا رأت ما بأبيها من الضعف بكت حتى جرت دموعها على خدّيها فقال لها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «ما يبكيك يا فاطمة؟» قالت : «يا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أخشى على نفسي وولدي الضيعة بعدك» فاغرورقت عينا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بالبكاء ثم قال : «يا فاطمة أما علمت إنّا أهل البيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ، وإنه حتم الفناء على جميع خلقه ، وإن الله تبارك وتعالى اطّلع إلى الأرض اطّلاعة فاختارني من خلقه فجعلني نبيا ، ثم اطّلع إلى الارض اطّلاعة ثانية فاختار زوجك وأوحى إليّ أن أزوجك إياه وأن أتخذه وليا ووزيرا وأن أجعله خليفتي في أمتي ، فأبوك خير أنبياء الله ورسله ، وبعلك خير الأوصياء ، وأنت أول من يلحق بي من أهلي ، ثم اطّلع إلى الأرض اطّلاعة ثالثة اختارك وولديك ، فأنت سيّدة نساء أهل الجنة وابناك حسن وحسين سيّدا شباب أهل الجنة ، وابناء بعلك أوصيائي إلى يوم القيامة كلّهم هادون مهديون ، وأول الأوصياء بعدي أخي عليّ ثم حسن ثم حسين ثم تسعة من ولد الحسين في درجتي ، وليس في الجنة درجة أقرب إلى الله من درجتي ودرجة أخي (3) ، أما تعلمين يا بنيّة أن من كرامة الله إياك أن زوّجك خير أمتي وخير أهل بيتي ، أقدمهم سلما وأعظمهم حلما وأكثرهم علما» فاستبشرت فاطمة عليها‌السلام وفرحت بما قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله.

ثم قال : «يا بنية إن لبعلك مناقب : إيمانه بالله ورسوله قبل كل أحد لم يسبقه إلى ذلك أحد من أمتي ، وعلمه بكتاب الله عزوجل وسنتي ، فليس أحد من أمتي يعلم جميع علمي غير علي عليه‌السلام ،

__________________

(1) كمال الدين 262 / ح 8 باب 24.

(2) كمال الدين 262 / ح 9.

(3) في المصدر : أبي إبراهيم.

الصفحة 125 من 357