مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 7 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 357

الباب الحادي والثلاثون والمائة

في خوفه من الله وبكائه من خشية الله تعالى

وخبر ضرار وخبر أبي الدرداء ، وطلاقه الدنيا ثلاثا

من طريق العامّة وفيه عشرة أحاديث

الأوّل : ابن شهرآشوب في المناقب من طريق العامّة عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن مجاهد عن ابن عباس (فَأَمَّا مَنْ طَغى وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا) هو علقمة بن الحارث بن عبد الدار (وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ) عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام ، خاف وانتهى عن المعصية ونهى عن الهوى نفسه ، فإن الجنّة هي المأوى خاصا لعليّ ومن كان على منهاج عليّ هكذا عامّا (1).

الثاني : ابن شهرآشوب من طريق العامّة أيضا عن تفسير أبي أبو يوسف يعقوب بن سفيان عن مجاهد عن ابن عباس (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ) من اتقى الذنوب عليّ بن أبي طالب والحسن والحسين في ظلال من الشجر ، والخيام من اللؤلؤ طول كل خيمة مسيرة فرسخ في فرسخ ، ثمّ ساق الحديث إلى قوله (إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) المطيعين لله أهل بيت محمد في الجنّة (2).

الثالث : ابن شهرآشوب من طريقهم عن ابن بطه في الإبانة ، وأبو بكر بن عيّاش في الأمالي عن أبي داود السبيعي عن عمران بن حصين قال : كنت عند النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله وعليّ إلى جنبه إذ قرأ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله هذه الآية : (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ (3)) قال: «فارتعد عليّعليه‌السلام» فضرب النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله على كتفه وقال : «ما لك يا عليّ»؟

قال : «قرأت يا رسول الله هذه الآية فخشيت أن ابتلى بها ، فأصابني ما رأيت».

فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «لا يحبّك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق إلى يوم القيامة» (4).

الرابع : ابن شهرآشوب عن أنس بن مالك قال : لما نزلت الآيات الخمس في طس (أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً) (5) انتفض عليّ انتفاض العصفور فقال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «ما لك يا عليّ»؟

__________________

(1) مناقب آل أبي طالب : 1 / 364.

(2) مناقب آل أبي طالب : 1 / 364.

(3) النمل : 62.

(4) مناقب آل أبي طالب : 1 / 371.

(5) النمل : 61.

الصفحة 12 من 357