المؤمن ملتجأ يلتجئ إليه من الظلم ، فيبعث الله رجلا من عترتي فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض ، لا تدّخر الأرض شيئا من بذرها إلّا أخرجته ، ولا السماء من قطرها شيئا إلّا صبّه الله عليهم مدرارا ، ويعيش فيهم سبع سنين أو ثمان أو تسع ، يتمنى الأحياء الأموات مما صنع الله عزوجل بأهل الأرض من خيره» (1).
الثامن والخمسون والمائة : من معجم الطبراني ومناقب المهدي لأبي نعيم الحافظ بسندهما إلى جابر بن عبد الله الأنصاري قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : «يلتفت المهدي وقد نزل عيسى ابن مريم يقطر من شعره الماء» وساق حديثه ، وفي آخره «قام عيسى حتى جلس في المقام فيبايعه» الحديث(2).
التاسع والخمسون والمائة : ومن كتاب الفتن للحافظ أبي عبد الله نعيم بن حماد يرفعه إلى أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : «منّا الذي يصلّي عيسى ابن مريم معه خلفه» (3).
الستون والمائة : ومن كتاب الفتن يرفعه إلى هشام بن محمد قال : المهدي من هذه الأمة هو الذي يؤمّ عيسى ابن مريم عليهالسلام (4).
الحادي والستون والمائة : ومن حلية الأولياء في حديث طويل قال : في رحلهم يعني المسلمين إلى بيت المقدس ، إمامهم مهدي رجل صالح ، فبينا إمامهم قد تقدم يصلّي بهم الصبح إذ نزل عيسى ابن مريم حتى كبّر للصبح ، فيرجع ذلك الإمام ينكص ليقدم عيسى ليصلي بالناس ، فيضع عيسى يديه بين كتفيه فيقول تقدم فصلّ ، فإنها لك أقيمت فيصلي بهم إمامهم (5).
الثاني والستون والمائة : من كتاب العرائس لأبي إسحاق الثعلبي بإسناده إلى تميم الداري قلت : يا رسول الله ، إني مررت بمدينة صفتها كيت وكيت ، قريبة من ساحل البحر فقال النبي صلىاللهعليهوآله : «تلك انطاكية أما إن في غار من غيرانها رضاضا من ألواح موسى ، وما من سحابه شرقية ولا غربية تمرّ عليها إلّا ألقت عليها من بركتها ، ولن تذهب الأيام والليالي حتى يملكها رجل من أهل بيتي
__________________
(1) المستدرك على الصحيحين : 4 / 465.
(2) عقد الدرر : 274 ، وينابيع المودة : 3 / 264 ، وجواهر العقدين : 2 / 228.
(3) كنز العمال : 14 / 266 ح 38673.
(4) كتاب الفتن لابن حماد : 230 ذكر نسبه ، ط. دار الفكر.
(5) سنن ابن ماجة : 2 / 1361 ، وكنز العمال : 14 / 294.




