حدّثنا سفيان بن عيينة عن سليمان الأحول عن سعيد بن جبير قال : قال ابن عبّاس يوم الخميس وما يوم الخميس ، ثمّ بكى حتّى بلّ دموعه الحصى ، فقلت له : يا ابن عبّاس وما يوم الخميس؟ فقال : اشتدّ المرض برسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : ائتوني بدواة وبياض أكتب لكم كتابا لئلّا تضلّوا بعدي أبدا ، قال : فتنازعوا ولا ينبغي التنازع عند رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وقال رجل منهم : ما شأنه يهجر استفهموه ، فسمع فقال : دعوني فالذي أنا فيه خير (1).
الحادي عشر : صاحب سير الصحابة قال : حدّثنا حمّاد بن عبد الله عن هشام بن سعيد عن بريد ابن أسلم قال حمّاد : لا أعلم إلّا عن أبيه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ائتوني بصحيفة ودواة أكتب لكم كتابا لن تضلّون بعدي ، فقالت النسوة : ائتوا رسول الله بما طلب فقام إنسان ليأتي به إذ غمي عليه فلمّا أفاق قال (عمر) : تبكون! إذا صحّ ركبتم عنقه عند مرضه وخالفتموه في حياته (2) ، وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون والنسوة كنّ فاطمة عليهاالسلام وأمّ سلمة وعائشة وفضّة (3).
الثاني عشر : صاحب سير الصحابة قال : وحدّثني عبد الرحمن بن أبي هاشم قال : حدّثني عمرو ابن ثابت عن أبيه عن سعيد بن جبير قال : كان ابن عبّاس إذا ذكر ليلة الخميس بكى فقيل له : يا ابن عبّاس ما يبكيك؟ قال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : يا بني عبد المطّلب اجلسوني وسندوني أكتب لكم كتابا لا تضلّون بعدي أبدا ، فقال بعض أصحابه : إنّه يهجر ، قال : وأبى أن يسمّي الرجل ، فجئناه بعد ذلك فأبى رسول الله صلىاللهعليهوآله أن يكتبه لنا ثمّ سمعناه يقول : عدى العدوي وسينكث البكري (4).
الثالث عشر : صاحب سير الصحابة قال : حدّثنا محمّد بن علي قال : حدّثني أبو إسحاق بن يزيد عن فضيل بن يسار عن عبد الله بن محمد قال : سمعت عكرمة يقول عن ابن عبّاس قال : إنّ النبيّصلىاللهعليهوآله قال : ائتوني بكتف ودواة أكتب لكم كتابا لا تضلّون بعدي فمنعه رجل فقلت لعكرمة : من الرجل؟ فقال : إنّكم لتعرفونه مثلي هو والله المعذول (5).
الرابع عشر : صاحب سير الصحابة قال : حدّثني محمّد بن علي قال : حدّثنا عاصم بن عامر عن الحسين بن عيسى عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عبّاس قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآله في مرضه الذي قبض فيه : ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلّوا بعده أبدا ، فقال المعذول : إنّ النبيّ هجر كما
__________________
(1) الإيضاح لابن شاذان : 359 ، وصحيح البخاري : 4 / 66 ط. دار الفكر بيروت ، ومسند أحمد : 1 / 222.
(2) في المصادر : قال عمر : إذا مرض عصرتن أعينكن وإذا صحّ أخذتن بعنقه ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : هنّ خير منكم. كنز العمال : 7 / 243 ح 18771.
(3) راجع مكاتيب الرسول : 3 / 695 عن المصنف.
(4) لم نجده في المصادر.
(5) مكاتيب الرسول : 3 / 698.




