مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 6 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 354

يحضروا العهد فكيف ثبت (1)؟.

الخامس : ابن أبي الحديد قال : قال عليه‌السلام : ما زلت مدفوعا منذ قبض الله نبيّه حتّى يوم الناس هذا (2).

السادس : ابن أبي الحديد قال : قال عليه‌السلام : ما زلت مظلوما منذ قبض الله نبيّه حتّى يوم الناس هذا ، ولقد كنت أظلم من قبل ظهور الإسلام ، لقد كان يجيء أخي عقيل بذنب أخي جعفر فيضربني(3).

السابع : ابن أبي الحديد في الشرح قال : نحن نذكر ما استفاض من الروايات من مناشدته أصحاب الشورى وتعديده فضائله وخصائصه التي بان بها منهم ومن غيرهم ، قد روى الناس ذلك فأكثروا ، والذي صحّ عندي أنّه لم يكن الأمر كلّما روي من تلك التعديدات الطويلة ولكنّه قال لهم بعد أن بايع عبد الرحمن والحاضرون عثمان وتلكأ هو عليه‌السلام عن البيعة قال : إنّ لنا حقّا أن نعطه نأخذه وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل وإن طال السّرى ، في كلام قد ذكره أهل السيرة وقد أوردنا بعضه فيما تقدّم ثمّ قال لهم : أنشدكم الله أفيكم أحد آخى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بينه وبين نفسه حيث واخى بين بعض المسلمين وبعض غيري؟ فقالوا : لا ، قال : أفيكم أحد قال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من كنت مولاه فهذا مولاه غيري؟ فقالوا : لا ، فقال : أفيكم أحد قال له رسول الله : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا انّه لا نبيّ بعدي غيري؟ قالوا : لا ، قال : أفيكم من اؤتمن على سورة براءة وقال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إنّه لا يؤدّي عنّي إلّا أنا أو رجل منّي ، غيري؟ قالوا : لا ، قال : ألا تعلمون أنّ أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فرّوا عنه في مواطن الحرب في غير موطن وما فررت قطّ؟ قالوا : بلى ، قال : ألا تعلمون أنّي أوّل الناس إسلاما؟ قالوا : لي ، قال : فأيّنا أقرب إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله نسبا؟ قالوا : أنت ، فقطع عليه عبد الرحمن بن عوف كلامه وقال : يا عليّ قد أبى الناس إلّا على عثمان فلا تجعلنّ على نفسك سبيلا ثمّ قال : يا أبا طلحة ما الذي أمرك به عمر قال : ان اقتل من شقّ عصا الجماعة ، فقال عبد الرحمن لعليّ : بايع إذا وإلّا كنت متبعا عن سبيل المؤمنين وأنفدنا فيك ما أمرنا به فقال : لقد علمتم أنّي أحقّ بها من غيري والله لأسلمنّ الفضل إلى غيره ، ثمّ مدّ يده فبايع (4).

الثامن : البلاذري وهو من أعيان العامّة وثقاتهم في كتابه عن الكلبي عن أبيه عن أبي مخنف في إسناده له أنّ أمير المؤمنين عليه‌السلام قال : لمّا بايع عبد الرّحمن عثمان كان قائما فقعد فقال له عبد الرحمن : بايع وإلّا ضربت عنقك ، ولم يكن مع أحد يومئذ سيف غيره فيقال : إنّ عليّا عليه‌السلام خرج

__________________

(1) شرح نهج البلاغة : 18 / 416.

(2) شرح نهج البلاغة : 1 / 223.

(3) شرح نهج البلاغة : 20 / 283.

(4) شرح نهج البلاغة : 6 / 167.

الصفحة 4 من 354