مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 6 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 354

يوم القيامة من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال ، فإذا رأيتهم اختلجوا دوني قلت : أي ربي أصحابي فيقال لي : إنك لا تدري ما عملوا بعدك فأقول ما قال العبد الصالح : «وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد» الإسناد في هذا الحديث عن ابن عبّاس رضى الله عنه (1).

الرابع عشر : ابن أبي الحديد قال : في الصحيحين أيضا عن زينب بنت جحش قال : استيقظ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يوما من نومه ، محمرا وجهه وهو يقول : لا إله إلا الله ، ويل للعرب من شر قد اقترب ، فقلت : يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون! فقال : نعم إذا كثر الخبث.

وفي الصحيحين أيضا : يهلك أمتي هذا الحي من قريش.

قالوا : يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال : لو أن الناس اعتزلوهم. رواه أبو هريرة عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله (2).

الخامس عشر : ابن أبي الحديد قال نصر يعني بن مزاحم ، وحدّثنا يحيى بن يعلى عن الأصبغ ابن نباته قال : جاء رجل إلى علي عليه‌السلام فقال : يا أمير المؤمنين هؤلاء الذين نقاتلهم ، الدعوة واحدة والرسول واحد والصلاة واحدة والحج واحد فما ذا نسمّيهم؟ فقال : سمهم بما سمّاهم الله في كتابه ، قال : ما كل ما في الكتاب أعلمه ، قال : أما سمعت الله تعالى يقول (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ) إلى قوله (وَلَوْ شاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ) فلما وقع الاختلاف كنا نحن أولى بالله وبالكتاب وبالنبي وبالحق ، فنحن الذين آمنوا وهم الذين كفروا وشاء الله قتالهم ، فقتالهم بمشيئته وإرادته (3).

__________________

(1) شرح نهج البلاغة : 9 / 284.

(2) شرح نهج البلاغة : 9 / 287.

(3) شرح نهج البلاغة : 5 / 258.

الصفحة 35 من 354