مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 6 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 354

فقال عليّ عليه‌السلام : يا حسن انطلق أنت وسلمان وهذا الأعرابي إلى وادي فلان فناد : يا صالح ، فإذا أجابك فقل : إنّ أمير المؤمنين عليه‌السلام يقرأ عليك السلام ويقول لك : هلمّ الثمانين الناقة التي ضمنها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لهذا الأعرابي.

قال سلمان : فمضينا إلى الوادي فنادى الحسن ، فأجابه لبيك يا ابن رسول الله ، فأدّى إليه رسالة أمير المؤمنين عليه‌السلام.

فقال : السمع والطاعة ، فلم نلبث أن خرج إلينا زمام ناقة من الأرض ، فأخذ الحسن زمامها فناوله الأعرابي وقال : خذ ، فجعلت النوق تخرج حتّى كملت الثمانون على الصفة» (1).

الثاني : صاحب كتاب ثاقب المناقب قال : حدّثني شيخي أبو جعفر محمد بن الحسين [ابن جعفر] الشوهاني في داره بمشهد الرضا عليه‌السلام بإسناده إلى عطاء عن ابن عبّاس رضى الله عنه قال : قدم أبو الصمصام العبسي إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأناخ ناقته على باب المسجد ودخل وسلّم وأحسن التسليم ثمّ قال : أيّكم الفتى الغوي الذي يزعم أنّه نبيّ ، فوثب إليه سلمان الفارسي رضى الله عنه فقال : يا أخا العرب ، أما ترى صاحب الوجه الأقمر والجبين الأزهر والحوض والشفاعة والتواضع والسكينة والمسألة والإجابة والسيف والقضيب والتكبير والتهليل والاقسام والقضية والأحكام الحنيفة والنور والشرف والعلو والرفعة والسخاء والشجاعة والنجدة والصلاة المفروضة والزكاة المكتوبة والحج والإحرام وزمزم والمقام والمشعر الحرام واليوم المشهود والمقام المحمود والحوض المورود والشفاعة الكبرى ، ذلك مولانا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال الأعرابي : إن كنت نبيّا فقل متى تقوم الساعة؟ ومتى يجيء المطر؟ وأي شيء في باطن ناقتي؟ وأي شيء أكتسب غدا؟ ومتى أموت؟

فبقي صلى‌الله‌عليه‌وآله ساكتا لا ينطق بشيء فهبط الأمين جبرائيل فقال : «يا محمد اقرأ : (إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (2)».

قال الأعرابي : مدّ يدك ، فأنا أشهد أن لا إله إلّا الله وأقرّ أنّك رسول الله فأيّ شيء لي عندك إن أتيتك بأهلي وبني عمّي مسلمين.

فقال له النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله : «لك عندي ثمانون ناقة ، حمر الظهور ، بيض البطون ، سود الحدق ، عليها من طرائف اليمن ونقط الحجاز».

ثمّ التفت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام وقال : «اكتب يا أبا الحسن : بسم الله الرحمن

__________________

(1) بحار الأنوار : 41 / 192 ، ح 4.

(2) لقمان : 34.

الصفحة 331 من 354