مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 6 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 354

الباب السادس والعشرون والمائة

في معرفة الملائكة أمير المؤمنين عليه‌السلام في السماوات

من طريق الخاصّة وفيه حديث واحد

محمد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : «قال : ما تروي هذه الناصبة»؟

فقلت : جعلت فداك في ما ذا؟

فقال : «أذانهم وركوعهم وسجودهم».

فقلت : إنّهم يقولون إنّ ابي بن كعب رآه في النوم.

فقال : «كذبوا ، إن دين الله عزوجل أعزّ من أن يرى في النوم».

فقال له سدير الصّيرفي : جعلت فداك فأحدث لنا منه ذكرا.

فقال أبو عبد الله عليه‌السلام : «إنّ الله عزوجل لمّا عرج بنبيّه صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى سماواته السبع ، أمّا أوّلهنّ فبارك عليه ، وأمّا الثانية علّمه فرضه ، والثالث فأنزل الله محملا من نور فيه أربعون نوعا من أنواع النور كانت محدقة بعرش الله تغشى أبصار الناظرين.

أمّا واحد منها فأصفر فمن أجل ذلك اصفرّت الصفرة ، وواحد منها أحمر فمن أجل ذلك احمرّت الحمرة ، وواحد منها أبيض فمن أجل ذلك ابيضّ البياض والباقي على سائر عدد خلق الله من النور والألوان ، في ذلك المحمل حلق وسلاسل من فضّة فجلس فيه.

ثمّ عرج به إلى السماء الدنيا فنفرت الملائكة إلى أطراف السماء وخرّت سجّدا وقالت : سبّوح قدّوس ، ربّنا ربّ الملائكة والروح ، ما أشبه هذا النور بنور ربّنا.

فقال جبرائيل : الله أكبر ، الله أكبر ، فسكتت الملائكة ، وفتحت أبواب السماء واجتمعت الملائكة فسلّمت على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله أفواجا.

وقالت : يا محمّد كيف أخوك (1)؟ إذا نزلت فأقرئه السلام.

فقال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله : أفتعرفونه (2)؟

__________________

(1) في نسخة : «قال : بخير ، قالت : فإذا أدركته».

(2) في نسخة «أفتعرفوه».

الصفحة 322 من 354