الباب الخامس والعشرون والمائة
في معرفة الملائكة لأمير المؤمنين عليهالسلام في السماوات
من طريق العامّة وفيه خمسة أحاديث
الأوّل : ابن شهرآشوب من طريق العامّة عن الأعمش عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى: (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) (1) قال : «كان جبرائيل عليهالسلام جالسا عند النبيّ صلىاللهعليهوآله على يمينه إذ أقبل عليّ بن أبي طالب ، فضحك جبرائيل فقال : يا محمد هذا عليّ بن أبي طالب قد أقبل فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا جبرائيل ، وأهل السماوات يعرفونه؟
قال : يا محمد والذي بعثك بالحقّ نبيّا إنّ أهل السماوات لأشدّ معرفة له من أهل الأرض ، ما كبّر تكبيرة في غزوة إلّا كبّرنا معه ، ولا حمل حملة إلّا حملنا معه ، ولا ضرب بسيف إلّا ضربنا معه ، إن اشتقت إلى وجه عيسى وعبادته وزهد يحيى وطاعته وملك سليمان وسخاوته فانظر إلى وجه عليّ ابن أبي طالب ، وأنزل الله : (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً) يعني شبها لعليّ بن أبي طالب ، وعليّ بن أبي طالب شبها لعيسى ابن مريم (إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) (2) يعني يضجون ويعجبون» (3).
الثاني : من مسند أحمد بن حنبل روى عبد الله بن أحمد بن حنبل عن عبد الله بن الحسن الحرّاني، حدّثنا سويد بن سعيد عن حسن عن ابن عباس قال : ذكر عنده عليّ بن أبي طالب فقال : إنّكم لتذكرون رجلا كان يسمع وطء جبرائيل فوق بيته (4).
الثالث : يحيى بن عبد الحميد بإسناده عن ابن عباس أنه سئل عن عليّ بن أبي طالب فقال : ما تسألون عن رجل طالما يسمع وقع جبرائيل فوق بيته؟
وروى نحوا منه أحمد في الفضائل وقد خدمه جبرائيل عليهالسلام في عدّة مواضع.
الرابع : كتاب الفتح المبين في كشف اليقين في شرح دوحة المعارف تصنيف أبي عبد الله محمد ابن عليّ بن الحكيم الترمذي من رجال العامّة نقله عن صاحب بحر المعارف قال صلىاللهعليهوآله : «أوّل
__________________
(1) الزخرف : 57.
(2) الزخرف : 57.
(3) مناقب آل أبي طالب : 2 / 74.
(4) فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / / 653 / ح 1112.




