مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 6 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 354

والحسين ، فإنّ أباهما علي يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله وأمّهما فاطمة بنت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، يا معشر الناس ألا أدلّكم على خير الناس عمّا وعمّة؟ قالوا : بلى يا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال : الحسن والحسين فإنّ عمّهما جعفر بن أبي طالب الطيّار في الجنّة مع الملائكة ، وعمّتهما أمّ هانئ بنت أبي طال، يا معشر الناس ألا أدلّكم على خير الناس خالا وخالة؟ قالوا : بلى يا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : الحسن والحسين فإنّ خالهما القاسم بن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وخالتهما زينب بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثمّ قال بيده : هكذا يحشرنا الله ثمّ قال : اللهم إنّك تعلم أنّ الحسن في الجنّة والحسين في الجنّة وجدّيهما في الجنّة وأباهما في الجنّة وأمّهما في الجنّة وعمّهما في الجنّة وعمّتهما في الجنّة وخالهما في الجنّة وخالتهما في الجنّة ، اللهمّ إنّك تعلم أنّ من يحبّهما في الجنّة ومن يبغضهما في النار.

قال : فلمّا قلت ذلك للشيخ قال : من أنت يا فتى؟

فقلت : من أهل الكوفة.

قال : عربيّ أم مولى؟ قال : قلت : بل عربيّ ، قال : فأنت تحدّث بهذا الحديث وأنت في هذا الكساء؟ فكساني خلعته وحملني على بغلته فبعثها بمائة دينار فقال : يا شاب أقررت عيني فو الله لأقرّن عينك ولأرشدنّك إلى شاب يقرّ عينك اليوم ، فقال : قلت : أرشدني ، قال : لي اخوان أحدهما إمام والآخر مؤذّن أمّا الإمام فانّه يحبّ عليّا عليه‌السلام منذ خرج من بطن أمّه ، وأما المؤذّن فإنه يبغض عليا منذ خرج من بطن أمّه قال : فقلت : ارشدني فأخذ بيدي حتّى أتى باب الإمام ، فإذا أنا برجل قد خرج إليّ فقال : أمّا البغلة والكسوة فأعرفهما ، والله ما كان فلان يحملك ولا يكسوك إلّا أنّك تحبّ الله عزوجل ورسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فحدّثني بحديث في فضائل عليّ بن أبي طالب قال : فقلت : أخبرني أبي عن أبيه عن جدّه قال : كنّا قعودا عند النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله إذ جاءت فاطمة عليها‌السلام تبكي بكاء شديدا فقال لها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله: ما يبكيك يا فاطمة؟

فقالت : يا أبت عيّرتني نساء قريش وقلن : إنّ أباك زوّجك من معدم لا مال له ، فقال لها النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله : لا تبكي فو الله ما زوّجتك حتّى زوّجك الله من فوق عرشه ، وأشهد بذلك جبرئيل وميكائيل، وإنّ الله عزوجل اطّلع على أهل الدنيا فاختار من الخلائق أباك فبعثه نبيّا ، ثمّ اطّلع الثانية فاختار من الخلائق عليّا فزوّجك إيّاه واتّخذه وصيّا ، فعليّ أشجع الناس قلبا وأحلم الناس حلما وأسمح الناس كفّا وأقدم النّاس سلما وأعلم الناس علما ، والحسن والحسين ابناه سيّدا شباب أهل الجنّة ، واسمهما في التوراة شبّر وشبير لكرامتهما على الله عزوجل ، يا فاطمة لا تبكي فو الله إنّه إذا كان يوم القيامة يكسى أبوك حلّتين وعلي حلّتين ، ولواء الحمد بيدي فأنا وله عليّا لكرامته على الله عزوجل ،

الصفحة 300 من 354