مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 6 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 354

الحديث ولي إليك حاجة ، فقلت : مقضية إن شاء الله تعالى ، قال : إذا كان غد فأت مسجد بني فلان كيما ترى أخي الشقيّ. ثمّ فارقته وطالت عليّ ليلتي فلمّا أصبحت أتيت المسجد الذي وصفه لي وقمت اصلّي معهم في الصفّ الأوّل ، وإذا أنا برجل شاب وهو معتمّ على رأسه ووجهه فلمّا ذهب ليركع سقطت العمامة عن رأسه فرأيت رأسه رأس خنزير ووجهه وجه خنزير ، فما عقلت ما أقول في صلاتي حتّى سلّم الإمام فالتفتّ إليه وقلت له : ما هذا الذي أرى بك؟ فقال لي : لعلّك صاحب أخي بالأمس.

قلت : نعم ، فأخذ بيدي وأقامني وهو يبكي حتّى أتينا إلى منزله فقال : ادخل ، فدخلت فقال لي : انظر إلى هذا الدكّان فنظرت إلى دكّة فقال : كنت مؤدّبا أؤدّب الصبيان على هذه الدكّة وكنت ألعن عليّا عليه‌السلام بين كلّ أذان وإقامة ألف مرّة ، فخرجت يوما من المسجد وأتيت الدار فانطرحت على هذه الدكّة نائما ، فرأيت في منامي كأنني في الجنّة متّكئا على هذا الدكّان وجماعة جلوس يحدّثوني فرحين مسرورين بعضهم ببعض ، وكان النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله قد أقبل وعن يمينه الحسن ومعه إبريق وعن يساره الحسين ومعه كأس فقال للحسن : اسق أباك عليّا ، فسقاه فشرب ثمّ قال : اسق الجماعة فسقاهم ثمّ قال : اسق هذا النائم المتّكئ على الدكّان ، فقال : يا جدّاه أتأمرني أن أسقيه وهو يلعن أبي في كلّ وقت أذان ألف مرّة ، وفي يومنا هذا قد لعنه أربعة آلاف مرّة ، فرأيت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله وقد أقبل إليّ وقال لي : ما بالك تلعن أباه وهو منّي وأنا منه فعليك غضب الله؟ ثمّ ضربني برجله وقال : غيّر الله ما بك من نعمة ، فانتبهت ورأسي رأس خنزير ووجهي وجه خنزير.

ثمّ قال المنصور : يا سليمان ، بالله هذان الحديثان عندك؟ فقلت : لا ، فقال : يا سليمان حبّ علي إيمان وبغضه نفاق فقال الأعمش : فقلت يا أمير المؤمنين ما تقول في قاتل الحسين عليه‌السلام؟ قال : في النار ، [قلت :] وكذلك من قتل ولده؟ فأطرق ثمّ رفع رأسه وقال : يا سليمان الملك عقيم ، حدّث في فضائل علي ما شئت (1).

قال هذه الرواية لم يذكر فيها أنّ أبا بكر وعمر وعثمان كانوا مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في الجنّة بل ذكروا فيها : وجماعة ، وهذا يعني أنّ ذكر الثلاثة في رواية موفّق بن أحمد المتقدّمة من وضع بعض العامّة ، على أنّ الرواية الآتية إن شاء الله تعالى من طريق ابن بابويه لم يذكر فيها الثلاثة ولا جماعة ، وابن بابويه روى الحديث من طرق كثيرة.

__________________

(1) انظر : أمالي الصدوق 520 / مجلس 67 / ح 2. والروضة في المعجزات 130 ، والثاقب في المناقب بتفاوت : 230.

الصفحة 297 من 354