مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 6 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 354

الله ، فقال : هذان الحسن والحسين عمّهما جعفر الطيّار وعمّتهما أمّ هانئ بنت أبي طالب ، ثمّ قال : اللهمّ إنّك تعلم أن الحسن في الجنة والحسين في الجنة وجدهما في الجنة ، وجدتهما في الجنة ، وأباهما في الجنة وأمهما في الجنة ، وعمهما في الجنة ، وعمتهما في الجنة ، وخالهما في الجنة وخالتهما في الجنة ، اللهم إنك تعلم أن من يحبّهما في الجنّة ومن يبغضهما في النار.

قال المنصور فلمّا حدّثت الشيخ بهذا الحديث قال لي : من أين أنت؟ فقلت : من الكوفة ، قال: عربيّ أم مولى؟ فقلت : عربي ، قال : وأنت تحدّث بمثل هذا الحديث وأنت على مثل هذه الحالة؟ ورأى كسائي خليقا فخلع عليّ وحملني على بغلته وقال : قد أقررت عيني لأرشدنّك إلى فتى تقرّ به عينك، ثمّ أرشدني إلى باب دار بقربه فأتيت الدار التي وصفها لي فإذا بشاب صبيح الوجه فلمّا نظر إليّ قال : والله إنّي لأعرف الكسوة والبغلة وما كساك أبو فلان خلعة وحملك على بغلته إلّا وأنت تحبّ الله ورسوله ، فأنزلني وحدّثته في فضائل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام وقلت له : أخبرني والدي عن جدّي عن أبيه قال : كنّا مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ذات يوم إذ أقبلت فاطمة والحسن والحسين عليهما‌السلام على كتفيها وهي تبكي فقال لها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ما يبكيك يا فاطمة؟

قالت : يا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله نساء قريش عيّرنني وقلن لي إنّ أباك زوّجك برجل معدم لا مال له ولا نعم فقال لها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ما أنا بالذي زوّجتك ، بل الله عزوجل زوّجك من فوق سماواته وأشهد جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فأوحى الله إليّ أن ازوّجك في أرضه بعليّ ، وإنّ الله اطّلع على الأرض اطلاعة فاختار منها عليّا لك بعلا فزوّجك إيّاه ، فعليّ أشجع الناس قلبا وأعظم الناس حلما وأعلم الناس علما وأقدم الناس سلما وأسمح الناس كفّا ، يا فاطمة إنّي لآخذ مفاتيح الجنّة بيدي ولواء الحمد أيضا فادفعهما إلى عليّ فيكون آدم ومن ولد تحت لوائي ، يا فاطمة إنّي غدا اقيم على حوضي عليّا يسقي من عرف من أمّتي ، يا فاطمة يكسى أبوك حلّتين من حلل الجنّة ، ويكسى عليّ حلّتين من حلل الجنّة ، ولواء الحمد في يدي وأمّتي تحت لوائي فأناوله لعليّ إكراما له من الله عزوجل ، وينادي مناد : يا محمّد نعم الجدّ جدّك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك عليّ ، وإذا دعاني ربّ العالمين دعا عليّا معي وإذا دعيت جيء معي وإذا أشفعت شفع معي ، وإذا أجبت أجاب معي ، وإنّه يوم القيامة عوني على مفاتيح الجنّة ، قومي يا فاطمة فإنّ عليّا وشيعته الفائزون غدا في الجنّة.

قال المنصور : فلمّا حدّثت الشاب بهذا الحديث قال لي : ومن أين أنت؟ قلت : من الكوفة قال : عربي أم مولى؟

قلت : عربيّ ، وكساني عشرين ثوبا وأعطاني عشرين ألف درهم وقال : قد أقررت عيني بهذا

الصفحة 296 من 354