مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 6 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 354

الله الصادق عليه‌السلام عن أبيه عن جده عليه‌السلام قال : بلغ أم سلمة زوج النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أن مولى لها ينتقص عليا ويتناوله فأرسلت إليه ، فلمّا صار إليها قالت له : يا بني بلغني إنك تنتقص عليا وتتناوله ، قال : نعم يا أماه ، قالت له : اقعد ثكلتك أمك حتى أحدّثك بحديث سمعته من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ثم اختر لنفسك ، إنا كنا عند رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ليلة تسع نسوة ، وكانت ليلتي ويومي من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فأتيت الباب فقلت : أدخل يا رسول الله؟ قال : لا ، قالت : فكبوت كبوة شديدة مخافة أن يكون ردّني من سخطة أو نزل في شيء من السماء ، ثم لم ألبث حتى أتيت الباب الثانية فقلت : أدخل يا رسول الله؟

فقال : لا ، فكبوت كبوة أشد من الأولى ، ثم لم ألبث حتى أتيت الباب الثالثة فقلت : أدخل يا رسول الله؟ فقال : ادخلي يا أم سلمة ، فدخلت وعلي جالس بين يديه وهو يقول : فداك أبي وأمي يا رسول الله إذا كان كذا وكذا فما تأمرني؟ قال آمرك بالصبر ، ثم أعاد عليه القول ثانية فأمره بالصبر فأعاد عليه القول ثالثة فقال له : يا علي ، يا أخي إذا كان ذلك منهم فسلّ سيفك وضعه على عاتقك واضرب قدما قدما حتى تلقاني وسيفك شاهر يقطر من دمائهم ، ثم التفت عليه‌السلام إليّ فقال : لي تالله ما هذه الكآبة يا أم سلمة؟ قلت : الذي كان من ردّك إياي يا رسول الله ، فقال لي : والله ما رددتك من موجدة وإنك لعلى خير من الله ورسوله ، ولكن اتيتني وجبرائيل يخبرني بالأحداث التي تكون بعدي ، فأمرني أن أوصي بذلك عليا ، يا أم سلمة اسمعي واشهدي ، هذا علي بن أبي طالب أخي في الدنيا وأخي في الآخرة.

يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب وزيري فى الدنيا ووزيري فى الآخرة ، يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب حامل لوائي في الدنيا وحامل لواء الحمد غدا في القيامة ، يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب وصيي وخليفتي من بعدي وقاضي عداتي والذائد عن حوضي ، يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب سيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين قلت : يا رسول الله من الناكثون؟ قال : الذين يبايعونه بالمدينة وينكثون بالبصرة قلت : ومن القاسطون؟ قال : معاوية وأصحابه من أهل الشام ، قلت : من المارقون؟ قال أصحاب النهروان ، فقال مولى أم سلمة : فرجت عني فرج الله عنك والله لا سببت عليا أبدا (1).

وروى هذا الحديث من طريق العامة موفق بن أحمد من أعيان العامة بإسناده عن أبي بكر أحمد ابن موسى بن مردويه ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن السري بن يحيى التميمي حدّثنا المنذر

__________________

(1) أمالي الطوسي : 425 / 952 ، أمالي الصدوق : 463 / 619.

الصفحة 29 من 354