مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 6 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 286 من 354

قالت : إنّ ابني وابن أخي أخبراني أنّ الرجل قتل مظلوما وأنّ في البصرة مائة ألف سيف يطاعون وفي نسخة يطيعون فهل لك أن أخرج أنا وأنت لعلّ الله أن يصلح بين فئتين متشاجرتين؟ وقالت : يا بنت أبي بكر أبدم عثمان تطلبين ولقد كنت أشد الناس عليه ، وإن كنت لتدعينه بالتبري أم أمر ابن أبي طالب تنقضين؟ فقد تابعه المهاجرون والأنصار وإنّك سدّه بين رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وبين أمّته وحجابه مضروب على حرمه ، وقد جمع القرآن ذيلك فلا تبذخيه وسكني عقيراك ولا تضحي بها ، الله من وراء هذه الامّة قد علم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله مكانك ولو أراد أن يعهد إليك فعله قد نهاك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عن الفراطة في البلاد ، إنّ عمود الإسلام لا ترأبه النساء إن انثلم ولا يشعب بهنّ إن انصدع ، حماديات النساء غضّ بالأطراف وقصر الوهادة وما كنت قائلة لو أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عرض لك ببعض الفلوات وأنت ناصّة قلوصا من منهل إلى آخر أن بعين الله مهواك وعلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله تردين وقد وجهت سدافته وتركت عهيداه.

اقسم بالله لو سرت مسيرك هذا ثمّ قيل لي : ادخلي الفردوس لاستحييت أن ألقى محمداصلى‌الله‌عليه‌وآله هاتكة حجابا قد ضربه الله عليّ ، اجعلي حصنك بيتك وقاعة الستر خبرك حتّى تلقيه وأنت على ذلك أطوع ما تكونين لله ما لزمتيه ، وأنصر ما تكونين للدين ما جلست عنه ، ثمّ قالت : لو ذكرت من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله خمسا في عليّ لنهشتني نهشة الحية الرقشاء المطرّقة ذات الخبب ، أتذكرين إذ كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقرع بين نسائه إذا أراد سفرا فأقرع بينهنّ فخرج سهمي وسهمك فبينا نحن معه وهو هابط من قديد ومعه عليّ عليه‌السلام يحدّثه فذهبت لتهجمي عليه فقلت لك : رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله معه ابن عمّه ولعلّ له إليه حاجة فعصيتني ورجعت باكية فسألتك فقلت إنّك هجمت عليهما.

فقلت له : يا علي إنّما لي من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يوم من تسعة أيّام وقد شغلته عنّي وأخبرتني أنّه قال لك : تبغضينه ، فما يبغضه أحد من أهلي ولا من أمّتي إلّا خرج من الإيمان؟ أتذكرين هذا يا عائشة؟ قالت : نعم ، ويوم أراد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله سفرا وأنا أجش له جشيشا فقال : ليت شعري أيّتكن صاحبة الجمل الأدبب تنبحها كلاب الحوأب؟ فرفعت يدي من الجشيش فقلت : أعوذ بالله أن أكونه فقال : والله لا بدّ لأحدكما أن تكونه ، اتّقي الله يا حميراء أن تكونيه ، أتذكرين من هذا يا عائشة؟ قالت : نعم، ويوم تبدّلنا لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فلبست ثيابي ولبست ثيابك فجاء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فجلس إلى جنبك فقال : أتظنين يا حميراء إنّي لا أعرفك ، أمّا إنّ لامّتي منك يوما مرّا ويوما أحمر ، أتذكرين هذا يا عائشة؟ قالت : نعم ويوم كنت أنا وأنت مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فجاءك أبوك يستأذن وعمر فدخلنا الخدر فقالا : يا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إنّا لا ندري قدر مقامك فينا ولو جعلت لنا إنسانا نأتيه بعدك؟ قال : أمّا إني

الصفحة 286 من 354