مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 6 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 354

الباب الرابع والمائة

في قلعه الأصنام عن ظهر الكعبة

من طريق الخاصّة وفيه حديثان

الأوّل : ابن بابويه قال : حدّثنا أبو علي بن أحمد بن يحيى المكتب قال : حدّثنا أحمد بن محمد الوراق قال : حدّثنا بشر بن سعيد بن قلبويه المعدّل بالرافقة قال : حدّثنا عبد الجبّار بن كثير التميمي اليماني قال : سمعت محمّد بن حرب الهلالي قال : سألت جعفر بن محمّد عليه‌السلام فقلت له : يا ابن رسول الله في نفسي مسألة اريد أن أسألك عنها فقال : إن شئت أخبرتك بمسألتك قبل أن تسألني ، وإن شئت قل قال : قلت له : يا ابن رسول الله وبأيّ شيء تعرف ما في نفسي قبل سؤالي؟ قال : بالتوسّم والتفرّس، أما سمعت قول الله عزوجل (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) وقول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : اتّقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور الله قال : فقلت له : يا ابن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فأخبرني بمسألتي قال : أردت أن تسألني عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لم لم يطق حمله عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام عند حطّ الأصنام من سطح الكعبة مع قوّته وشدّته وما ظهر منه في قلع باب القموص بخيبر والرمي به إلى ورائه أربعين ذراعا وكان لا يطيق حمله أربعون رجلا ، وقد كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يركب الناقة والفرس والحمار وركب البراق ليلة المعراج وكلّ ذلك دون عليّ عليه‌السلام في القوّة والشدّة؟ قال : فقلت له : عن هذا والله أردت أن أسألك يا ابن رسول الله فأخبرني؟

قال : نعم ، إنّ عليّا عليه‌السلام برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله تشرف وبه ارتفع وبه وصل إلى أن أطفأ نار الشرك وأبطل كلّ معبود من دون الله عزوجل ولو علاه النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله لحطة الأصنام لكان عليه‌السلام بعلي مرتفعا ومتشرّفا وواصلا إلى حط الأصنام ولو كان ذلك كذلك لكان أفضل منه ، ألا ترى أنّ عليّا عليه‌السلام قال : لما علوت ظهر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله شرفت وارتفعت حتّى لو شئت أن أنال السماء لنلتها؟ أما علمت أنّ المصباح هو الذي يهتدى به في الظلمة وانبعاث فرعه من أصله وقد قال علي عليه‌السلام : أنا من أحمد كالضوء من الضوء؟ أما علمت أنّ محمّدا وعليّا صلوات الله عليهما كانا نورا بين يدي الله عزوجل قبل خلق الخلق بألفي عام ، وأنّ الملائكة لمّا رأت ذلك النور رأت له أصلا قد تشعب منه شعاع لامع فقالوا : إلهنا وسيّدنا ما هذا النور؟ فأوحى الله تبارك وتعالى إليهم هذا نور من نوري أصله نبوّة وفرعه إمامة ،

الصفحة 278 من 354