مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 6 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 354

على منكبيه ثمّ نهض بي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فلمّا نهض بي خيّل لي أن لو شئت نلت افق السماء فصعدت فوق الكعبة وتنحّى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال لي : ألق صنمهم الأكبر صنم قريش وكان من نحاس موتّدا بأوتادا من حديد إلى الأرض فقال لي : عالجه ورسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : إيه إيه جاء الحقّ وزهق الباطل إنّ الباطل كان زهوقا ، فلم أزل أعالجه حتّى استمكنت منه فقال لي : اقذفه فقذفته فتكسّر ونزلت من فوق الكعبة فانطلقت أنا والنبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله نسعى وخشينا أن يرانا أحد من قريش أو غيرهم ، قال علي : فما صعدته حتّى الساعة (1).

الثالث : ابن شهرآشوب رواه من طريق العامّة قال : ذكر أبو بكر الشيرازي في نزول القرآن في شأن أمير المؤمنين عليه‌السلام عن قتادة عن ابن المسيّب عن أبي هريرة قال : قال لي جابر بن عبد الله : دخلنا مع النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله مكّة وفي البيت وحوله ثلاثمائة وستّون صنما فأمر بها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فألقيت كلّها لوجوهها وكان على البيت صنم طويل يقال له هبل فنظر النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى علي فقال : يا علي تركب عليّ أو أركب عليك لألقي هبل عن ظهر الكعبة ، قلت : يا رسول الله بل تركبني ، فلمّا جلس على ظهري لم أستطع حمله لثقل الرسالة فقلت : يا رسول الله أركبك ، فضحك ونزل وطأطأ لي ظهره واستويت عليه فو الذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لو أردت أن أمسك السماء لمسكتها بيدي فألقيت هبل عن ظهر الكعبة فأنزل الله (وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ ..) (2).

الرابع : ابن شهرآشوب رواه أيضا من طريق العامّة قال : استنابه يوم الفتح في أمر عظيم فإنّه وقف حتّى صعد على كتفه وتعلّق بسطح الكعبة وصعد وكان يقلع الأصنام بحيث يهتز حيطان البيت ثمّ يرمي بها فتنكسر. رواه أحمد بن حنبل وأبو يحيى الموصلي في مسنديهما وأبو بكر الخطيب في تاريخه والخطيب الخوارزمي في أربعينه ومحمد بن الصّباغ الزعفراني في الفضائل وأبو عبد الله الطبري في الخصائص(3).

الخامس : كتاب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة بالاسناد عن مجاهد عن ابن عبّاس أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله مرّ داخلا إلى الكعبة وإذا هو بإداوة لابن مسعود معلّقة فقال لأمير المؤمنين عليه‌السلام : يا عليّ ايتني بإداوة من تلك الأدوات فأتاه بواحدة فشرب منها وتوضّأ ثمّ نظر إلى ابن مسعود قال له : ما هذه الأخلاق التي أجدها في أدواتك؟ فقال ابن مسعود : فداك أبي وأمّي يا رسول الله ثقل علي الماء بمكّة فأخذت تميرات فمرتهن بأدواتي ليعذب الماء علي ، فقال عليه‌السلام : حلال وماء طهور ثمّ قام

__________________

(1) المناقب 123 / ح 139.

(2) مناقب آل أبي طالب : 1 / 398.

(3) مناقب آل أبي طالب : 1 / 398.

الصفحة 276 من 354