بكيت ، فقال لي : انظر فنظرت فإذا جلاميد وإذا رجلان مصفدان ، قال الأعمش : هما معاوية وعمرو ابن العاص فجعلت أرضخ رءوسهما ثم تعود ثم أرضخ ثم تعود حتى انتبهت (1).
الرابع عشر : ابن أبي الحديد قال : روى نحو هذا الحديث عمرو بن مرة عن عبد الله بن مسلمة عن علي عليهالسلام قال : رأيت الليلة رسول الله صلىاللهعليهوآله فشكوت إليه فقال : هذه جهنم فانظر من فيها فإذا معاوية وعمرو بن العاص معلقين بأرجلهما منكسين ، ترضخ رءوسهما بالحجارة أو قال : تشدخ (2).
الخامس عشر : صدر الأئمة عند المخالفين موفق بن أحمد بإسناده عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى قال : قال أبي رفع النبي صلىاللهعليهوآله الراية يوم خيبر إلى علي بن أبي طالب عليهالسلام وساق حديثه بطوله إلى أن قال له يعني أمير المؤمنين عليهالسلام : اتق الضغائن التي لك في صدور من لا يظهرها إلا بعد موتي أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ، ثم بكى صلىاللهعليهوآله فقيل له : مما بكاؤك يا رسول الله؟ قال : أخبرني جبرئيل أنهم يظلمونه ويمنعونه حقه ويقاتلونه ويقتلون ولده ويظلمونهم بعده ، وأخبرني جبرئيل عن الله عزوجل أن ذلك الظلم يزول إذا قام قائمهم وعلت كلمتهم واجتمعت الأمة على محبتهم ، وكان الشاني لهم قليلا والكاره لهم ذليلا وساق الحديث بطوله (3) ، وسيأتي الحديث بتمامه إن شاء الله تعالى في الباب التاسع والثلاثين ومائة في أنه حامل اللواء يوم القيامة وإلى آخره.
__________________
(1) شرح نهج البلاغة : 4 / 109.
(2) شرح نهج البلاغة : 4 / 109.
(3) مناقب الخوارزمي : 62 / 31.




