مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 6 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 354

العاشر : الشيخ في مجالسه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل قال : حدّثنا حسن بن محمد بن شعبة الأنصاري ومحمد بن جعفر رميس الهبيري بالقصر وعليّ بن محمد بن الحسن بن كاس النخعي بالرملة وأحمد بن محمد بن سعيد الهمذاني قالوا : حدّثنا أحمد بن يحيى عن زكريا الأزدي الصوفي قال : حدّثنا عمرو بن حمّاد بن طلحة القناد قال : حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الأزدي عن معروف بن خربوذ وزياد بن المنذر وسعيد بن محمد الأسدي عن أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني قال : لمّا احتضر عمر بن الخطّاب جعلها شورى بين ستّة : عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام وعثمان وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الرّحمن بن عوف وعبد الله بن عمر فيمن يشاور ولا يولّى ، قال أبو الطفيل : فلمّا اجتمعوا أجلسوني على الباب أردّ عنهم الناس فقال عليّ عليه‌السلام : إنّكم قد اجتمعتم لما اجتمعتم له فانصتوا فأتكلّم فإن قلت حقّا صدّقوني وإن قلت باطلا ردّوا عليّ ولا تهابوني ، إنّما أنا رجل كأحدكم ثمّ أنشدهم بالله في فضائله والنصوص عليه من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وهم يصدّقونه فيما قاله وقال عليه‌السلام في ذلك ، فأنشدكم بالله هل فيكم أحد ترك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بابه مفتوحا يحلّ له ما يحلّ لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ويحرم عليه ما يحرم على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله؟

قالوا : اللهم لا (1).

الحادي عشر : الشيخ في مجالسه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدّثنا عبد الرّحمن ابن محمد بن عبد الله العزرمي عن أبيه عن عمّار أبي اليقظان عن أبي عمر زادان قال : لمّا ودّع الحسن بن عليّ عليه‌السلام معاوية صعد معاوية المنبر وجمع الناس فخطبهم وقال : إنّ الحسن بن علي رآني للخلافة أهلا ، ولم ير نفسه لها أهلا وكان الحسن عليه‌السلام أسفل منه بمرقاة فلمّا فرغ من كلامه قام الحسن فحمد الله تعالى بما هو أهله ثمّ ذكر المباهلة فقال : فجاء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من الأنفس بأبي ومن الأبناء بي وبأخي ومن النساء بامّي وكنّا أهله ونحن آله وهو منّا ونحن منه ، ولمّا نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله في كساء لامّ سلمة (رض) خيبري ثمّ قال : اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وعترتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، فلم يكن أحد يجنب في المسجد ويولد له فيه إلّا النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله وأبي تكرمة من الله تعالى لنا وتفضيلا منه لنا ، وقد رأيتم مكان منزلنا من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأمر بسدّ الأبواب فسدّها وترك بابنا فقيل له في ذلك فقال : أمّا إنّي لم أسدّها وافتح بابه ولكنّ الله عزوجل أمرني أن أسدّها وأفتح بابه. وإنّ معاوية زعم لكم أنّي رأيته للخلافة أهلا ولم أر نفسي لها أهلا فكذب معاوية ، نحن أولى الناس بالناس في كتاب الله وعلى لسان نبيّه ولم نزل أهل البيت مظلومين

__________________

(1) أمالي الطوسي 554 / مجلس 20 / ح 5.

الصفحة 260 من 354