مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 6 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 354

الله صلى‌الله‌عليه‌وآله برايته إلى خيبر مع أبي بكر فردّها ، فبعثها مع عمر فردّها فغضب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وقال : لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّه الله ورسوله ، كرّارا غير فرّار لا يرجع حتّى يفتح الله على يديه قال : فلمّا أصبحنا جثونا على الرّكب فلم نره يدعو أحدا منّا ثمّ نادى : أين عليّ بن أي طالب؟ فجيء به وهو أرمد فتفل في عينيه وأعطاه الراية ففتح الله على يديه.

قلنا له : فما الرابعة؟ قال : إنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله خرج غازيا إلى تبوك واستخلف عليّا على الناس فحسدته قريش وقالوا : إنّما خلفه لكراهية صحبته قال : فانطلق في إثره حتّى لحقه فأخذ بغرز ناقته ثمّ قال : إنّي لتابعك قال : فما شأنك؟ فبكى وقال : إنّ قريشا تزعم أنّك إنّما خلفتني لبغضك لي وكراهيتك صحبتي قال : فأمر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله مناديه فنادى في الناس ثمّ قال : أيّها الناس أفيكم أحد إلّا وله من أهله خاصّة؟ قالوا : أجل ، قال فإن عليّ بن أبي طالب خاصّة أهلي وحبيبي إلى قلبي ، ثمّ أقبل على أمير المؤمنين ثمّ قال : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي؟ فقال عليّعليه‌السلام: رضيت عن الله ورسوله ، ثمّ قال سعد هذه الرابعة إن شئتما أحدثكما بخامسة ، قلنا : قد شئنا ذلك قال: كنّا مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في حجّة الوداع فلمّا عاد نزل غدير خمّ وأمر مناديه فنادى في الناس : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله(1).

التاسع : الشيخ الطوسي في مجالسه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل قال : حدّثنا الحسن بن علي بن زكريا العاصمي قال : حدّثنا أحمد بن عبيد الله الفداني (2) قال : حدّثنا الربيع بن سيّار قال : حدّثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد يرفعه إلى أبي ذرّ رضى الله عنه أنّ عليّا عليه‌السلام وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرّحمن بن عوف وسعد بن أبي وقّاص أمرهم عمر بن الخطّاب أن يدخلوا بيتا ويغلقوا عليهم بابه ويتشاوروا في أمرهم وأجّلهم ثلاثة أيّام فإن توافق خمسة على قول واحد وأبى رجل منهم قتل ذلك الرجل ، وإن توافق أربعة وأبى اثنان قتل الاثنان ، فلمّا توافقوا جميعا على رأي واحد قال لهم عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام : إنّي أحبّ أن تسمعوا منّي ما أقول لكم فإن يكن حقّا فاقبلوه وإن يكن باطلا فانكروه قالوا : قل ، وساق الحديث يذكر فضائله وسوابقه والنصّ عليه من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وهم في كلّ ما ذكره يصدّقونه إلى أن قال عليه‌السلام : أتعلمون أنّه أمر بسدّ أبوابكم وفتح بابي فقلتم في ذلك فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله: ما أنا سددت أبوابكم ولا أنا فتحت بابه بل الله سدّ أبوابكم وفتح بابه؟ قالوا : نعم (3).

__________________

(1) أمالي الشيخ المفيد 55 / ح 2. بحار الأنوار : 40 / 39 / ح 75.

(2) في المصدر : العدلي.

(3) أمالي الطوسي 545 / مجلس 20 / ح 4.

الصفحة 259 من 354