مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 6 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 256 من 354

سليمان الباغندي قال : حدّثنا محمد بن عمرو قال : حدّثنا عبد الله بن جعفر قال : حدّثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن العلاء عن ابن عمر أنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : سدّوا الأبواب إلى المسجد إلّا باب عليّ (1).

السادس : الشيخ الطوسي في أماليه عن الفحام قال : حدّثني عمّي قال : حدّثني الحسن بن عليّ ابن المتوكّل قال : حدّثنا عفان بن مسلم قال : حدّثنا حماد بن سلمة عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عمر قال : سألني عمر بن الخطّاب فقال لي : يا بنيّ من أخير الناس بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله؟ قال : قلت له : من أحلّ الله له ما حرّم على الناس وحرّم عليه ما أحلّ للناس فقال : والله لقد قلت فصدقت ، حرّم على عليّ بن أبي طالب الصدقة وأحلّت للناس ، وحرّم عليهم أن يدخلوا المسجد وهم جنب وأحلّ له وغلّقت الأبواب وسدّت ولم يغلق لعليّ باب ولم يسدّ (2).

السابع : ابن بابويه قال : حدّثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدّب وجعفر بن محمد بن مسرور قالا : حدّثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريان بن الصلت قال : حضر الرضا عليه‌السلام مجلس المأمون بمرو وقد اجتمع الناس في مجلسه جماعة من [علماء] أهل العراق وخراسان فقال المأمون : أخبروني عن معنى هذه الآية (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا) فقالت العلماء : أراد الله بذلك الامّة كلّها فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال الرضا عليه‌السلام : لا أقول كما قالوا ولكنّي أقول : أراد الله عزوجل بذلك العترة الطاهرة فقال : المأمون : وكيف عنى العترة من دون الامّة؟ فقال الرضا عليه‌السلام : لأنّه لو أراد الامّة لكانت بأجمعها في الجنّة لقول الله تعالى : (فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ) ثمّ جمعهم كلّهم في الجنّة فقال (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ) الآية فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم ، فقال المأمون : من العترة الطاهرة؟ قال الرضا عليه‌السلام : الذين وصفهم الله تعالى في كتابه فقال : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) وهم الذين قال رسول الله : إنّي مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ألا وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما.

أيّها الناس لا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم. قالت العلماء : أخبرنا يا أبا الحسن عن العترة أهم الآل أم غير الآل؟ فقال الرضا عليه‌السلام : هم الآل ، فقالت العلماء : فهذا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يؤثر عنه أنّه قال : أمّتي آلي وهؤلاء أصحابه تقول بالخبر المستفاض الذي لا يمكن دفعه : آل محمّد أمّته فقال أبو

__________________

(1) أمالي الصدوق 414 / مجلس 54 / ح 8.

(2) أمالي الطوسي 291 / مجلس 11 / ح 12.

الصفحة 256 من 354