وأخرجه البيهقي بلفظ : «ألا لا يحل المسجد لجنب وحائض إلّا لرسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين» (1).
وأخرج ابن راهويه في مسنده والبيهقي في السنن عن عائشة : «وجهوا هذه البيوت عن المسجد فاني لا أحل المسجد لحائض وجنب الّا لمحمد وآل محمد» (2).
وأخرج البزار عن علي قال : أخذ رسول الله صلىاللهعليهوسلم بيدي فقال : «إن موسى سأل ربه أن يطهّر [يظهر] مسجدي بهارون وأني سألت ربي أن يطهر مسجدي بك وبذريتك».
ثم أرسل الى أبي بكر أن سدّ بابك ، فاسترجع!.
ثم قال سمع وطاعة ، ثم أرسل الى عمر ...» (3).
واستشهد ابن عباس وعلي كما تقدم بحديث سد الأبواب لحلية دخول المسجد لعلي ولطهارته كما طهر هارون.
وكذا الرواية عن ابن عمر وعلي وأبي رافع المصرحة بذلك (4).
وتقدم كلام سبط ابن الجوزي في تاييد حديث سد الأبواب برواية حرمة الدخول المسجد لغير علي ، وكذا فعل الحافظ ابن حجر في القول المسدد (5).
* وأما ما تقدم أن علة فتح باب أبي بكر هي احتياجه كخليفة الى الدخول والخروج للمسجد ؛ فمردودة بما تقدم من أن العلة الطهارة.
على أنه كان لا بدّ من فتح باب لعمر وعثمان لخلافتهما ولو عند توسعة المسجد ، والتي مدتها أطول من
__________________
أبي شيبة.
(1) السنن الكبرى : 7 / 65 باب دخول المسجد جنبا ، واللآلي المصنوعة : 1 / 354 مناقب الخلفاء الاربعة ..
(2) السنن الكبرى : 2 / 442 باب الجنب يمر في المسجد ، ومسند اسحاق ابن راهويه : 3 / 1032 ح 1783 من مسند عائشة.
(3) وفاء الوفاء : 2 / 477 ، ومجمع الزوائد : 9 / 115 ط. مصر 1352 وبغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد : 9 / 149 ح 14673 كتاب المناقب عن البزار برقم 2552 ، وكنز العمال : 6 / 408 ط. دكن 1312 ، ومنتخب الكنز : 5 / 55. وما بين المعقودين من المجمع.
(4) مجمع الزوائد : 9 / 115 ط. مصر 1352 وبغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد : 9 / 149 ح 14672 كتاب المناقب ، وبحار الانوار : 39 / 33 باب 72 ، ومناقب آل أبي طالب : 2 / 194 فصل في الجوار.
(5) القول المسدد : 21 ط. حيدرآباد سنة 1319 ه الطبعة الاولى ، و 1400 ه الطبعة الثالثة




