مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 6 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 354

الباب الثامن والتسعون

في حديث السطل والإبريق

من طريق الخاصّة وفيه أربعة أحاديث

الأوّل : ابن بابويه قال : حدّثنا صالح بن عيسى العجلي قال : حدّثنا محمد بن علي قال : حدّثنا محمد بن منده الاصفهاني قال : حدّثنا محمّد بن حميد قال : حدّثنا جرير عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس قال : كنت عند رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ورجلان من أصحابه في ليلة مظلمة مكفهرّة إذ قال لنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ائتوا باب عليّ ، فأتينا باب عليّ عليه‌السلام فنقر أحدنا الباب نقرا خفيفا إذ خرج إلينا عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام متّزرا بإزار من صوف مرتديا بمثله ، في كفّه سيف رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال لنا : أحدث حدث؟ قلنا : خير ، أمرنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أن نأتي بابك وهو بالأثر إذ أقبل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : يا علي ، قال : لبّيك ، قال : أخبر أصحابي بما أصابك البارحة؟ قال علي عليه‌السلام : يا رسول الله إنّي لأستحيي فقال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله : إنّ الله لا يستحيي من الحقّ ، قال علي : يا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أصابتني جنابة البارحة من فاطمة بنت رسول الله فطلبت في البيت ماء فلم أجد الماء ، فبعثت الحسن كذا والحسين كذا فأبطآ عليّ فاستلقيت على قفاي فإذا أنا بهاتف من سواد البيت : قم يا علي خذ السطل واغتسل فإذا أنا بسطل من ماء مملوء ، عليه منديل من سندس فأخذت السطل واغتسلت ومسحت بدني بالمنديل ورددت المنديل على رأس السطل فقام السطل في الهواء فسقط من السطل جرعة فأصابت هامتي فوجدت بردها على فؤادي ، فقال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله : بخ بخ يا ابن أبي طالب أصبحت وخادمك جبرائيل ، أمّا الماء فمن الكوثر وأمّا السطل والمنديل فمن الجنّة ، كذا أخبرني جبرائيل ، كذا أخبرني جبرائيل ، كذا أخبرني جبرائيل (1).

الثاني : الشيخ البرسي أنّ أمير المؤمنين عليه‌السلام [كان] في بعض غزواته وقد دنت الفريضة ولم يجد ماء يسبغ به الوضوء فرمق بطرفه إلى السماء والناس قيام ينظرون فنزل جبرائيل وميكائيل عليهما‌السلام ومع جبرائيل سطل فيه ماء ومع ميكائيل منديل ، فوضع السطل والمنديل بين يدي أمير المؤمنين عليه‌السلام فأسبغ وضوءه من ذلك الماء ومسح وجهه الكريم بالمنديل ، فعند ذلك عرجا إلى السماء والخلق

__________________

(1) أمالي الصدوق 296 / مجلس 40 / ح 4.

الصفحة 228 من 354