مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 6 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 354

تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً) (1) لو اخرج [الله] ما في أصلاب المؤمنين من الكافرين وما في أصلاب الكافرين من المؤمنين لعذب الذين كفروا (2).

الرابع : علي بن إبراهيم في تفسيره قال : حدّثنا أحمد بن علي قال : حدّثنا الحسين بن عبد الله السعدي قال : حدّثنا الحسن بن موسى الخشاب عن عبد الله بن الحسن عن بعض أصحابه عن فلان الكرخي ، قال رجل لأبي عبد الله عليه‌السلام : ألم يكن علي قويا في بدنه ، قويا بأمر الله ، قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : بلى ، قال : فما منعه أن يدفع أو يمنع؟ قال : سألت فافهم الجواب ، منع عليا من ذلك آية من كتاب الله ، قال : وأية آية؟ فقرأ (لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً) إنّه كان لله ودائع مؤمنون في أصلاب قوم كافرين ومنافقين ، فلم يكن علي عليه‌السلام ليقتل الآباء حتى يخرج الودائع ، فلمّا خرج ظهر على من ظهر وقتله ، وكذلك قائمنا أهل البيت لم يظهر أبدا حتى يخرج ودائع الله ، فإذا خرجت ظهر على من ظهر [من أعداء الله] فيقتله (3).

الخامس : الشيخ في أماليه قال : أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال : حدّثنا أبو العباس أحمد بن الحسن البغدادي قال : حدّثنا الحسين بن عمر المقري عن علي بن الازهر عن علي بن صالح المكي عن محمّد بن عمر بن علي عنه أبيه عن جدة قال : لما نزلت على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله (إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ) (4) قال لي : يا علي لقد جاء نصر الله والفتح فإذا رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنّه كان توابا ، يا علي إن الله تعالى قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي كما كتب عليهم جهاد المشركين معي فقلت : يا رسول الله وما الفتنة التي كتب علينا فيها الجهاد؟ قال فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلّا الله وأني رسول الله وهم مخالفون لسنتي وطاعنون في ديني ، فقلت فعلام نقاتلهم يا رسول الله وهم يشهدون أن لا إله إلّا الله وأنك رسول الله فقال : على إحداثهم في دينهم وفراقهم لأمري واستحلالهم دماء عتري ، قال : فقلت : يا رسول الله إنك كنت وعدتني الشهادة فاسأل الله تعجيلها لي فقال : أجل قد كنت وعدتك الشهادة ، فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا فأومأ إلى رأسي ولحيتي فقلت : يا رسول الله إذا ثبت لي ما ثبت فليس بموطن صبر لكنه موطن بشرى وشكر ، فقال : أجل فأعد للخصومة فإنّك تخاصم أمتي ، قلت : يا رسول الله أرشدني الفلج قال : إذا رأيت قومك عدلوا عن الهدى إلى الضّلال فخاصمهم فإن الهدى من الله ، والضّلال من الشيطان.

__________________

(1) الفتح : 25.

(2) كمال الدين وتمام النعمة : 641 641.

(3) تفسير القمي : 2 / 317.

(4) النصر : 1.

الصفحة 19 من 354