مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 6 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 354

السادس : الطبرسي في «الاحتجاج» أيضا عن جعفر بن محمد الصادق عليه‌السلام عن أبيه عن آبائهعليهم‌السلام قال : خطب الناس سلمان الفارسي رضى الله عنه بعد أن دفن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله بثلاثة أيام فقال فيها : ألا يا أيها الناس اسمعوا عني حديثي ثمّ اعقلوه [عني] ألّا أنّه أتيت علما كثيرا فلو حدثتكم بكل ما أعلم من فضائل أمير المؤمنين عليه‌السلام لقالت طائفة منكم : هو مجنون وقالت طائفة أخرى : اللهمّ اغفر لقاتل سلمان ، ألا إن لكم منايا تتبعها بلايا ، ألا وعند عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه علم المنايا والبلايا وميراث الوصايا وفصل الخطاب وأصل الأنساب على منهاج هارون بن عمران وموسى عليهما‌السلام ، إذ يقول له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أنت وصيي في أهل بيتي وخليفتي في أمتي وأنت مني بمنزلة هارون من موسى ، ولكنكم أخذتم سنة بني اسرائيل فأخطأتم الحق ، فأنتم تعلمون ولا تعلمون ، أما والله لتركبن طبقا عن طبق على سنة بني اسرائيل حذو القذة بالقذة والنعل بالنعل ، أما والذي نفس سلمان بيده لو وليتموها عليّا لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم ، ولو دعوتم الطير في جو السماء لأجابتكم ، ولو دعوتم الحيتان من البحار لأتتكم ، ولما عال ولي الله ولا طاش لكم سهم من فرائض الله ، ولا اختلف اثنان في حكم الله ، ولكن أبيتم فوليتموها غيره فابشروا بالبلاء واقنطوا من الرجاء وقد نابذتكم على سواء ، فانقطعت العصمة بيني وبينكم من الولاء.

عليكم بآل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله القادة إلى الجنّة والدعاة إليها يوم القيامة ، عليكم بأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب فو الله لقد سلّمنا عليه بالولاية وإمرة المؤمنين مرارا جمة مع نبيّنا كل ذلك يأمرنا به ويؤكده علينا فما بال القوم؟ عرفوا بفضله فحسدوه وقد حسد قابيل هابيل فقتله ، إن كفارا قد ارتدت أمة موسى بن عمران ، فأمر هذه الامّة كأمر بني اسرائيل ، فأين يذهب بكم أيها الناس؟! ويحكم ما لنا وأبو فلان [وفلان] أجهلتم أو تجاهلتم؟ أم حسدتم أم تحاسدتم والله لترتدن كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف يشهد الشاهد على الناجي بالهلكة ، ويشهد الشاهد على الكافر بالنجاة ، ألا وإني أظهرت أمري وسلمت لنبيي واتبعت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة عليّ أمير المؤمنين وسيّد الوصيين وقائد الغرّ المحجلين وإمام الصديقين والشهداء والصالحين (1).

__________________

(1) الاحتجاج : 1 / 152 ط. دار النعمان ، والبحار : 29 / 79 ح 1 باب 8.

الصفحة 175 من 354