مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 6 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 354

__________________

ونبغ خامل الأقلين ، وهدر فنيق المبطلين ، فخطر في عرصاتكم ، وأطلع الشيطان رأسه صارخا بكم فدعاكم فألفاكم لدعوته مستجيبين ، وللغرّة ملاحظين ، ثمّ استنهضكم فوجدكم خفافا وأحمشكم فألفاكم غضابا ، فوسمتم غير إبلكم وأوردتم غير شربكم هذا والعهد قريب؟! والكلم رحيب ، والجرح لما يندمل ، بما ذا زعمتم : خوف الفتنة؟

ألّا في الفتنة سقطوا ...» (التذكرة الحمدونية : 6 / 257 ح 628 ، وبلاغات النساء : 25 كلام فاطمة ، وأهل البيت لتوفيق أبي علم : 159 ، ومقتل الحسين للخوارزمي : 78 الفصل الخامس).

وقالت عليها رضوان الله تعالى : «... ونحن بقية استخلفنا عليكم ومعنا كتاب الله بيّنة بصائره ، وآي فينا ، منكشفة سرائره وبرهان منجلية ظواهره ..» (بلاغات النساء : 28 كلام فاطمة عليها‌السلام).

وقالت عليها‌السلام في مرض وفاتها للنساء الذين دخلن عليها :

«... وويحهم أنّى زحزحوها عن رواسي الرسالة وقواعد النبوّة ومهبط الروح الأمين الطبن بأمور الدنيا والدين ، ألا ذلك هو الخسران المبين ، وما الذي نقموا من أبي الحسن؟! نقموا والله منه نكير سيفه وشدّة وطأته ، ونكال وقعته وتنمّره في ذات الله ، ويا لله لو تكافئوا على زمام نبذه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لسار بهم سيرا سجحا (سهلا) ، لا يكلم خشاشه ولا يتعتع راكبه ، ولأوردهم منهلا رويّا ... ولفتحت عليهم بركات من السماء .. إلى أي لجأ لجئوا وأسندوا ، وبأيّ عروة تمسّكوا ، ولبئس المولى ولبئس العشير ، استبدلوا والله الذنابي بالقوادم والعجز بالكاهل ، فرغما لمعاطس قوم (يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ) ويحكم: (أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ) ...

(أَنُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ) (بلاغات النساء : 32 33 كلام فاطمة ، والسقيفة للجوهري : 117 118 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 16 / 233 كتاب 45 ، وأهل البيت لتوفيق أبي علم : 176 177).

ومنه ما قالته عليها‌السلام في مجلس الأنصار :

«ألا وقد قلت الذي قلته على معرفة منّي بالخذلان الذي خامر صدوركم واستشعرته قلوبكم ، ولكن قلته فيضة النفس ونفثة الغيظ وبثّة الصدر ومعذرة الحجّة ، فدونكموها فاحتقبوها مدبرة الظهر ناقبة الخفّ ، باقية العار ، موسومة بشنار الأبد ...» (التذكرة الحمدونية : 6 / 259 ح 628 ، وبلاغات النساء : 31 كلام فاطمة ، والسقيفة للجوهري : 100 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 16 / 211 كتاب 45).

وزاد الجوهري : «... أفتأخّرتم بعد الإقدام ، ونكصتم بعد الشدّة ، وجبنتم بعد الشجاعة عن قوم نكثوا إيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم ، فقاتلوا أئمة الكفر إنّهم لا أيمان لهم لعلّهم ينتهون» (السقيفة : 100، وشرح

الصفحة 117 من 354