مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 6 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 354

بويع لخليفتين فاقتلوا الأخير منهما (1).

العاشر : قال صاحب كتاب «سير الصحابة» الخلف الخامس في التقدم والإمامة : فاظهر الله الضغائن الخفيّة في بواطنهم عند الموت وتركوا وصيّة نبيهم صلى‌الله‌عليه‌وآله في يوم الغدير وغيره منها في تبوك قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : هذا عليّ خير البشر من شك فيه فقد كفر ، ومنها في يوم الأحزاب وفي يوم خيبر قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله: لأعطينّ الراية غدا رجلا كرارا غير فرار يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، وفي يوم الأبطح وسلام الشمس عليه ، ومخاطبته بامرة المؤمنين ، وتأميره على العساكر التي نفذت إلى اليمين ، ويوم المباهلة ، ويوم بئر ذات العلم ، وفي يوم الوادي إلى الجنّ وقد بعث أبا بكر فعاد ناكصا وعمر وعثمان وخمسة عشر نفرا من الصحابة وكلّهم رجعوا ناكصين إلّا عليّا عليه‌السلام ، وفي يوم البساط وهو قطيف الارجوان وأبو بكر وعمر والجماعة معه ، ويوم بيت أبي بكر يوم البرمة والقول لأبي بكر وعائشة خاصة لأن الكلم كان في بيتهم ، وفي يوم سلام الجنّ ، وفي ليلة خالد بن الوليد وخطاب عليّ عليه‌السلام النخلة اليابسة فأينعت الجنيّ من الرطب ، وفي كلام الله تعالى مما حذفوه وما بقي ، وفي يوم التزويج والآيات التي ظهرت يوم فاطمةعليها‌السلام في مواضع أعجز عن إحصائها مثل قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ظالمو أهل بيتي في النار ، وبالصدقة في مناجاة الرسول ولم يوفق لها أحد إلّا عليّ عليه‌السلام ، وصدقة الخاتم وتوليته الحكومة.

وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من سبّ عليّا فقد سبني ومن سبني فقد سبّ الله ومن سبّ الله أكبّه الله على منخريه في النار ، وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : عليّ سيّد الأوصياء وأنا سيّد الأنبياء فأهملوا الله ورسوله وركبوا الهوى وتنازعوا في التقديم حتّى قالت الأنصار : منا أمير ومنكم أمير ، فلمّا قال الجماعة لسعد بن عبادة ذلك ، بعث إلى أمير المؤمنين عليه‌السلام وقال له : والله رمتها ولا يكون أحد أحق منك بها ، فبعث إليه الإمامعليه‌السلام وقال : إني لفي شغل عنها فشأنك والقوم سيقضي الله أمرا كان مفعولا ، وأراد الإمام أن يعلمهم بما تريد فتساهمت المهاجرون والأنصار مع الأوس والخزرج فوقعت ثلاث مرات على الأوس والخزرج فخرج أبو بكر إلى سعد ، وتساهموا ثلاث مرات فتقع على سعد ، فأول من بايع لسعد أبو بكر وعمر وعثمان والمهاجرون والأنصار وصلّى بالناس سعد ثلاث صلوات الفجر والظهر والعصر وتفرّق عنه أصحابه ، فكان قد كتب سبعين كتابا إلى المواضع التي كان قد ولّاها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول لكل واحد منهم : إنك على ما ولّاك عليه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فإنّه مات ووليت الأمر ،

__________________

(1) صحيح مسلم : 6 / 23.

الصفحة 114 من 354